تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
عليها بل يذكرون اسم الأصنام عليها ، افتراء عليه : أي على اللّه حيث يقولون إن تلك البدع أمرهم اللّه بها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 139 ]

وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) قوله تعالى : حكى سبحانه عنهم مقالة أخرى ، وقالوا : يعني هؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم وأنهم يحرمون ما في بطون تلك الأنعام مما أسموه بحيرة وسائبة فإنهم يحرمون ألبانها أو أجنتها ، وان ما ولد من تلك الانعام فإن ولد حيا فهو خالص للذكور دون النساء ، وما ولد ميتا أكله الرجال والنساء .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 140 ]

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) قوله تعالى : جمع سبحانه بين الفريقين في الخسران بين الذين قتلوا أولادهم والذين حرموا الحلال لأن ذلك كان منهم سفها وبغير علم ، وفي هذه الآية دلالة على بطلان مذهب المجبّرة لأنه سبحانه أضاف القتل والافتراء والتحريم إليهم ونزّه نفسه عن ذلك وذمهم على قتل الأطفال بغير جرم