تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وذلك رأي الشافعي ، وقيل : يحل أكلها إذا ترك التسمية ناسيا بعد أن يكون معتقدا لوجوبها ، ويحرم أكلها إذا تركها متعمدا عن أبي حنيفة وأصحابه وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام . وأن الشياطين : من علماء الكافرين ورؤسائهم المتمادين في كفرهم ليوحون إلى أوليائهم ومن تبعهم من الكفار ، ليجادلوكم في استحلال الميتة كما تقدم من جدال الكفار والمشركين من قريش في أمر الذبيحة والميتة ، وبهذا يتضح أن من استحل الميتة فهو كافر بالإجماع كما هو صريح قوله تعالى :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
.

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 122 إلى 123 ]

أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) قوله تعالى : قيل : في أسباب نزول الآية الأولى أوجها أرجحها أنها عامة في كل مؤمن وكافر ، وقد ذكر سبحانه مثل الفريقين أو من كان ميتا فأحييناه : أي كافرا بأن هديناه إلى الإيمان ، وجعلنا له نورا يمشي به في الناس من العلم والحكمة لأن العلم نور والجهل ظلمة ، أو النور القرآن ، أو هو الإيمان ، والذي جعل اللّه له نورا من الإيمان والعلم لا يمكن أن يقاس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ، وإنّما سمى اللّه تعالى الكافر ميتا لأنه لا ينتفع بحياته ولا ينفع غيره فهو أسوأ حالا من الميت ، وقد تكرر في عدة مواضع من القرآن الكريم تسمية المؤمن حيا