[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 63 ]
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 )
قوله تعالى :
عاد الخطاب لبني إسرائيل ، أي : عهدكم الذي فطر اللّه الخلق عليه من التوحيد والعدل .
« وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ »
قيل : إن موسى ( ع ) حين رجع من الطور فأتى بألواح ، فقال لقومه : جئتكم بالألواح وفيها التوراة والحلال والحرام فاعملوا بها . قالوا : ومن يقبل قولك ؟ فأرسل اللّه عز وجل الملائكة حتى نتقوا الجبل فوق رؤوسهم . فقال موسى ( ع ) : إن قبلتم ما آتيتكم به وإلا أرسل الجبل عليكم . . . فأخذوا التوراة ، وسجدوا للّه تعالى ملاحظين إلى الجبل .
والأخذ بقوة هو العمل بما فيه بعزيمة وجد . وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللّه عز وجل
« خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ »
: أبقوّة الأبدان أم بقوّة القلوب ؟ فقال :
بهما جميعا .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 64 ]
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 64 )
قوله تعالى :
« تَوَلَّيْتُمْ »
نبذتم العهد الذي أخذناه عليكم .
« فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ »
بما مكّنكم من الإيمان وأزال الحواجز عنه أمامكم
« لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ »
.