[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 65 ]
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 )
قوله تعالى :
إخبار عن اليهود الذين جاوزوا ما أمروا به من ترك الصيد يوم السبت فكانت الحيتان تجتمع يوم السبت لأمنها فحبسوها في السبت وأخذوها في الأحد .
وقيل : إنّهم اصطادوا يوم السبت مستحلين ما نهوا عنه فقال اللّه - عقوبة لهم - :
كونوا قردة خاسئين . فمسخهم اللّه تعالى عقوبة لهم وكانوا يتعاوون ثلاثة أيام ثم أهلكهم اللّه . وهذه القردة والخنازير ليست من نسل أولئك ، ولكن مسخ أولئك على صورها و
« خاسِئِينَ »
مبعدين عن الخير وأذلّاء صاغرين . وفي هذا اخبار للرسول عن عناد أسلاف اليهود وكفرانهم وعصيانهم مع ظهور الآيات والمعجزات الواضحة وتسلية لرسول اللّه ( ص ) عمّا يقاسيه من مخالفة اليهود وكيدهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 66 ]
فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 66 )
قوله تعالى :
« فَجَعَلْناها »
أي الأمة التي مسخت ، وهم أهل إيلة : قرية على شاطئ البحر ،
« نَكالًا »
عقوبة وفضيحة ، أو عبرة وتذكرة .
« لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها »
المروي عن ابن عباس ، والمأثور عن الإمام الباقر والصادق عليهما السلام :
أي : شهدوا مسخهم من الأمم والقرى المعاصرة لهم وكذلك موعظة للأمم المتأخرة التي يبلغها خبر العذاب ؛ والمسخ الذي استحقّه المتعدون لحدود اللّه .
« وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ »
وتنبيها لكي لا يقعوا في المعاصي بما وقع فيه أولئك فيستحقون ما استحقه المعتدون . نعوذ باللّه من سخطه .