تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فهي المتكفلة لتحديد السرقة التي يجب عليها قطع اليد ، وتحديد موضع القطع من اليد ، وطريقة القطع . فقال الإمامية : تقطع يد السارق إذا بلغت السرقة ربع دينار فما فوق « 1 » واختلف باقي الفقهاء في المبلغ الذي يجب القطع معه ، كما اختلفوا في اليد التي تقطع ومن اين تقطع ، قال الإمامية : أنها تقطع من أصول الأصابع وتترك الإبهام والكف ، وإذا سرق ثانية تقطع رجله اليسرى من أصل الساق ويترك عقبه يعتمد عليها في الصلاة ، فان سرق بعد ذلك خلد في السجن ، وقال أغلب العامة بأن القطع من الرسغ وهو مفصل بين الكف والساعد . فمن تاب من بعد ظلمه وندم واقلع عن السرقة فإن اللّه يتوب عليه أي يقبل توبته بإسقاط عقاب الآخرة عن المعصية التي تاب عنها .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 41 ]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وينسب لأبي العلاء المعري قوله :يد بخمس مئين عسجد وديت * ما بالها قطعت في ربع دينارتناقض ما لنا إلا السكوت له * وأن نعوذ بمولانا من النارويروى أن الشريف الرضي رحمه اللّه اجابه بقوله :عز الأمانة أغلاها وارخصها * ذل الخيانة فافهم حكمة الباري