تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وفصّل الشافعي : بأن من وجب عليه القتل والصلب قتل قبل صلبه كراهية تعذيبه ثم يصلب ثلاثة أيام ثم ينزل ، وقيل : يصلب حيا ثم يطعن بالرماح حتى يقتل وهو رأي أبي حنيفة فقيل له هذه مثلة قال : المثلة يراد به . وقيل : إنّ
« أَوْ »
هنا للإباحة والتخيير أي إن شاء الإمام قتل وإن شاء صلب وإن شاء نفى . ومن خلاف : معناه اليد اليمنى والرجل اليسرى ، والنفي أن ينفى من بلد إلى بلد حتى يتوب ويرجع ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : النفي هو الحبس والسجن إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم : لما بيّن سبحانه حكم المحارب استثنى من جملتهم من يتوب مما ارتكبه قبل أن يؤخذ ويقدر عليه لأن توبته بعد قيام البيّنة عليه ووقوعه في يد الإمام لا تنفعه في دفع الحد عنه بل يجب إقامة الحد عليه حتى مع توبته .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) قوله تعالى : لما تقدم ذكر القتل والمحاربين ، عقّبه سبحانه بالموعظة والأمر بالتقوى وطلب الوسيلة والقربة اليه بما يرضيه من الأفعال ، وجاهدوا في سبيله : والجهاد في سبيل اللّه قد يكون باليد وباللسان والقلب والقول والكتاب . لعلكم تفلحون وتظفرون برضا اللّه والفوز بنعيمه .
مختصر مجمع البيان — صفحة 395 | الشيخ الطبرسي