قالوا : سبحانك ، أي تنزيها لك وتعظيما عن أن يعلم الغيب أحد سواك وقيل : تنزيها لك عن الاعتراض عليك في حكمك .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 33 ]
قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
قوله تعالى :
أي : أخبر الملائكة بأسمائهم ، باسم كل شيء ومنافعه ومضاره ، وأنه علّمه من لطائف الحكمة ما لا تعلمه الملائكة مع كثرة علومها .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
قوله تعالى :
الظاهر أن الأمر بالسجود له كان لجميع الملائكة حتى جبرائيل وميكائيل لقوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ *
، وفي هذا تأكيد للعموم . . .
واختلف في سجود الملائكة لآدم على أي وجه كان . فالمروي عن أئمتنا عليهم السلام أنه على وجه التكرمة لآدم والتعظيم لشأنه وتقديمه عليهم . ولهذا جعل أصحابنا رضي اللّه عنهم الآية دالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة ، من حيث أنه أمرهم بالسجود لآدم . . . ثم اختلف في إبليس هل كان من الملائكة أم لا ، فذهب قوم إلى : أنه كان منهم ، وقال آخرون وفيهم الشيخ المفيد : أن إبليس كان من الجن ، أو أن قسما من الملائكة كان يقال لهم الجن .