منصب وجمال فقال إني أخاف اللّه تعالى ، ورجل تصدق بصدقة وأخفاها حتى لم تعلم يمينه بما تنفق شماله ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه .
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
عالم بما تعملونه من صدقاتكم من اخفائها وإعلانها لا يخفى عليه شيء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 272 ]
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 )
قوله تعالى :
كان المسلمون يمتنعون عن الصدقة على غير أهل دينهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وقيل كانت أسماء بنت أبي بكر مع رسول اللّه في عمرة القضاء فجاءتها أمها فتيلة وجدّتها تسألانها ، وهما مشركتان ، فقالت لا اعطيكما شيئا حتى استأذن رسول اللّه ( ص ) فإنكما لستما على ديني . فاستأذنته في ذلك فأنزل اللّه هذه الآية .
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ »
بمنع الصدقة عنهم لتحملهم بذلك على الإيمان ، أوليس عليك هداهم بالحمل على النفقة في وجوه البر وسبل الخير ، أوليس عليك أن تهدي الناس إلى نيل الثواب والجنة وإنما عليك أن تهديهم إلى الإيمان بأن تدلّهم عليه . . وهذا تسلية للنبي ( ص ) لأنه كان يغتم بترك قبولهم .