تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالنفقة في وجه البر ، وبإنفاق الجيّد من المال ، أو بتأدية الزكاة
« وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ »
أي بالمعاصي وترك الطاعات
« وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ »
أي يعدكم بالإنفاق من خيار المال أن يستر عليكم ويصفح عن عقوبتكم ويعدكم أن يخلف عليكم خيرا من صدقتكم ويتفضّل عليكم بالزيادة في أرزاقكم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 269 ]

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) قوله تعالى : ذكر في معنى الحكمة وجوه : قيل : إنه علم القرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدّمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله . وقيل : الحكمة : الإصابة في القول والفعل . وقيل : الحكمة : علم الدين . . وقيل : النبوة . . وقيل : المعرفة باللّه تعالى . وقيل : الفهم . . وقيل : هو خشية اللّه . . وقيل : هو القرآن والفقه . . وقيل : هو العلم الذي تعظم منفعته وتجلّ فوائده ، وهذا جامع للأقوال . وانما قيل للعلم حكمة لأنه يمتنع به عن القبيح . ويروى عن النبي ( ص ) أنه قال : إن اللّه آتاني القرآن ، وآتاني من الحكمة مثل القرآن وما من بيت ليس فيه شيء من الحكمة إلا كان خرابا ، ألا فتفقّهوا وتعلّموا فلا تموتوا جهالا .