وقد ورد في فضل هذه الآية ما لا يمكن حصره ، منه : ما رواه الثعلبي باسناده عن عبد اللّه بن عمر قال : قال النبي ( ص ) : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان الذي يتولى قبض نفسه ذو الجلال والإكرام ، وكان كمن قاتل مع أنبياء اللّه حتى استشهد .
وعن علي عليه السلام ، قال : سمعت نبيّكم على أعواد المنبر وهو يقول :
من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صدّيق أو عابد ، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه اللّه على نفسه وجاره وجار جاره .
ولمّا قدّم سبحانه ذكر الأمم في الآيات السابقة واختلافهم على أنبيائهم في التوحيد وغيره ، عقّبه بذكر التوحيد ، فقال :
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
أي : لا أحد تحق له العبادة ويستحق الإلهية .
« الْحَيُّ الْقَيُّومُ »
القائم بتدبير خلقه ، أو الدائم الوجود .
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ »
أي : نعاس ، والنوم المزيل للقوة أي لا يغفل عن الخلق ولا يسهو .
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
أي : له ملك ما فيهما وله التصرف فيهما .
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ »
أي : وسع علمه السماوات والأرض ، أو ملكه وسلطانه وقدرته . . وقيل في الكرسي غير ذلك من المعاني . .
« وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما »
أي لا يشقّ على اللّه ولا يثقله حفظ السماوات والأرض .