وقال ابن زيد : المراد بروح القدس الإنجيل .
وعن ابن عباس : إن الروح ، الاسم الذي كان عيسى ( ع ) يحيي به الموتى .
وأقوى الأقوال والوجوه هو : جبرئيل عليه السلام .
وإنما خصّ عيسى به من بين الأنبياء بأنه مؤيّد بروح القدس لثبوت اختصاصه به من صغره إلى كبره ، فكان يسير معه حيث سار . ولمّا همّ اليهود بقتله لم يفارقه صعد به إلى السماء . وكان تمثّل لمريم عند حملها به وبشّرها به .
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ »
أي من بعد الرسل بأن يلجئهم إلى الإيمان ويمنعهم من الكفر ، إلا أنه لم يلجئهم إلى ذلك لأن التكليف لا يحبسن بالإكراه والإجبار ، والجزاء والتوبة لا تحسن إلا مع التخلية والاختيار .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 254 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )
قوله تعالى :
لما قصّ سبحانه أخبار الأمم السابقة وثبّت رسالة نبيّنا ( ص ) عقّبه بالحث على الطاعة ، قيل : المراد بها الزكاة . وقيل : يشمل الإنفاق الواجب والمستحب
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ »
أي : يوم القيامة ، لا بيع فيه ولا تجارة ولا خلة وهي الصداقة ولا شفاعة لغير المؤمنين
« وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
لأنفسهم حيث عملوا بها ما استحقوا معها الحرمان .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 )
قوله تعالى :