تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 239 ]

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) قوله تعالى : لمّا قدّم سبحانه وجوب المحافظة على الصلاة عقّبه بذكر الرخصة
« فَإِنْ خِفْتُمْ »
أي : إن لم يمكنكم أن تقوموا قانتين موفين الصلاة حقّها لخوف عرض لكم فصلّوا رجالا ، أي على أرجلكم أو مشاة أو على ظهور دوابّكم ، وهي المعروف بصلاة الخوف من العدو ركعتان في السفر والحضر إلا المغرب فإنها ثلاث ركعات . ويروى أن عليا صلّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإيماء وقيل : بالتكبير . وأن النبي ( ص ) صلّى يوم الأحزاب إيماء .
« فَإِذا أَمِنْتُمْ »
من الخوف فصلّوا صلاة الآمنين ، وقيل : اذكروا اللّه بالثناء عليه والحمد للّه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 240 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ »
أي الذين يقاربون الوفاة ، لأن المتوفّى لا يؤمر ولا ينهى فليوصوا وصية لأزواجهم ما ينفعهنّ حولا من النفقة والكسوة والسكن وأن يخرجن من بيوت أزواجهنّ . فإن خرجن بأنفسهنّ وبرغبتهنّ قبل انتهاء الحول فلا جناح عليكم يا أولياء الميّت .