تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ثم بيّن سبحانه حكم الطلاق قبل المسيس بعد الفرض وتعيين المهر ؛ وإن طلّقتم النساء قبل أن تجامعوهنّ ، وقدّرتم لهن مهرا معيّنا ، فعليكم لهنّ نصف ما قدرتم من المهر ،
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
عن حقّهن أو من بيده عقدة النكاح ، الوليّ وهو الأب والجد ، أو من تولّيه هي أمرها . وقيل : الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج فيكون من حق الزوج اعفاء زوجته المطلّقة قبل الدخول عن نصفه في المهر . . ولكن الرأي الأول هو الأظهر . .
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
أي لا تتركوا الأخذ بالفضل والإحسان .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 238 ]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) قوله تعالى : لمّا حثّ سبحانه على الطاعة خصّ الصلاة بالمحافظة عليها لأنها أعظم الطاعات
« حافِظُوا »
داوموا على الصلوات المكتوبات في مواقيتها بتمام أركانها . ثم أختلف في الصلاة الوسطى ، فقيل : إنها صلاة الظهر . وقيل : أنها الجمعة يوم الجمعة والظهر من كل يوم . وقيل : أنها صلاة العصر . وقيل : أنها صلاة المغرب . وقيل : أنها العشاء . وقيل : أنها صلاة الفجر . وقيل : أنها احدى الصلوات الخمس ولم يعيّنها اللّه وأخفاها في جملة الصلوات المكتوبة ليحافظوا على الجميع ، كما أخفى ليلة القدر في ليالي شهر رمضان .
« وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ »
هو الدعاء في الصلاة في حال القيام . والأصل في القنوت : الإتيان بالدعاء . أو غيره من العبادات في حال القيام . ويجوز أن يطلق على سائر الطاعات .
مختصر مجمع البيان — صفحة 155 | الشيخ الطبرسي