اللعين . شبهاته إمّا تشبيه أو تعطيل ، أو جبر أو قدر ، أو عقل أو سمع .
المشبّهة قالوا : إنّ للّه ذاتا وصورة ، وحجّتهم : « خلق آدم على صورة الرحمن » .
الكرّامية قالوا : بالجسم والجهة ، أو قائم بالذات وقديم الصفة ، وحجّتهم :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ . *
الأشعرية قالوا بالذاتية وبثماني صفات قديمة ، حجّتهم :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ .
المعتزلة قالوا بالذاتية والأحكام الصفاتية ، حجّتهم :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ . *
الفلاسفة ذهبوا إلى الذاتية والصفات السلبية والإضافية ، وحجّتهم العقل .
وكلّ مذهب في أساسه يستلزم التشبيه ، ويستلزم التعطيل أيضا .
ثمّ إنّه في الخلق والأمر ، قال المعتزلة : الخلق والأمر كلاهما واحد ، وكلاهما مخلوق .
وقال الكرّامية : الخلق والأمر كلاهما واحد ، وكلاهما حادث في ذات اللّه - جلّ جلاله - .
الأشعرية ، لم يذهبوا إلى أنّهما واحد ؛ قالوا : إنّ الخلق مخلوق ، والأمر قديم ، غير مخلوق ، ولكن في ذاته - جلّ جلاله - .
وكلّ ذلك ليس بلسان القرآن ولا لسان الكتاب والسنّة .
نحن رجال : قال اللّه وقال رسول اللّه ، في كتاب الخلق والأمر جاء : « له الخلق ملكا والأمر ملكا » الأجساد خلقية :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ . *
الأرواح أمرية :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي .
كلّ ما كان من الخلقيات فهو مكاني وزماني ومادّي ؛
مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
إشارة إلى المادّة ؛
ثُمَّ جَعَلْناهُ
إشارة إلى الزمان ؛
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
إشارة إلى المكان .
في إبداع الأرواح لا زمان ولامكان ولا مادّة :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
« 1 » ،
كُنْ فَيَكُونُ . *
[ تربية الأجساد وتربية الأرواح ]
للأجساد تربية بالغذاء الجسماني : الطعام والشراب ، وللأرواح تربية بالغذاء الروحاني :
هامش
( 1 ) . القمر / 50 .