الأنبياء يسمعون كلمات اللّه ، ويرون ملائكة اللّه ؛ والمؤمنون يسمعون كتاب اللّه ، ويرون رسول اللّه .
إيمان الأنبياء :
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ .
إيمان المؤمنين :
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ .
ما عندنا من سمع وبصر يجب أن يرى هذا ويسمع هذا ، وإلّا فلا سمع ولا رأى :
إذا لم أفز منكم بوعد ونظرة * إليكم فما نفعي بسمعي وناظري ؟ !
لنعد إلى حديثنا . أرسل طبائع الموجودات لخدمة الملائكة ، وبعث عقل المكلّفين للتلمّذ على الأنبياء . أصبحت الحركات الطبيعية معمل الملائكة ، والحركات الاختيارية معمل الأنبياء .
[ الحركات الطبيعية والحركات الاختيارية ]
الحركات الطبيعية ثلاثة أنواع : حركة على المركز ، وحركة من المركز ، وحركة إلى المركز . الحركة على المركز حركة دورية ؛ والحركة من المركز حركة إلى الأعلى ؛ والحركة إلى المركز حركة إلى الأسفل .
والحركات الاختيارية ثلاثة أنواع : حركة فكرية ، وحركة قولية ، وحركة فعلية .
« الحركة الفكرية » أشبه بالحركة الدورية ، حيث يدور فكرك حول العالم :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
« الحركة القولية » أشبه بالحركة إلى الأعلى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ .
« الحركة الفعلية » أشبه بالحركة إلى الأسفل :
وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ .
في الحركات الفكرية : حقّ وباطل ؛ وفي الحركات القولية : صدق وكذب ؛ في الحركات الفعلية : خير وشرّ ، وتكليف الشريعة أن تقول : اختر الحقّ ، ودع الباطل ، اختر الصدق ودع الكذب ؛ اختر الخير ، ودع الشرّ .
إن جاءت « الحركات الطبيعية » وفق أمر الملائكة صحّت الصورة الجسمانية في هذا