وأعجلنا الإلهة أن تؤوبا 365
والإلهة الشمس سمّوها إلهة للتعظيم ؛ وقال رؤبة :
سبّحن واسترجعن « 1 » من تألّهي « 2 » 366
والتألّه : التّنسك « 3 » والتعبّد ؛ وقال قائلون : إنّ هذا الاسم مشتقّ من : وله العباد إليه تولّهوا « 4 » ، أي تعلّقت قلوبهم به وفزعوا إليه وتوقّعوا الغياث والنصر منه . فقال : أله يأله ألها ، أي تحيّر ؛ وأصله وله يوله ولها ؛ وقد ألهت على « 5 » فلان ، أي اشتدّ جزعي عليه ، مثل ( 32 ب ) :
ولهت « 6 » . 367
قال الحسن بن يحيى الجرجاني 368 : إنّ اللّه أصله إله ، وإله اسم موضوع من قولهم : « أله الرجل إلى فلان » إذا فزع من أمر نزل « 7 » به ؛ فآلهه « 8 » أي أجاره وآمنه . فسمّي إلها لأنّه يوله إليه ، كالإمام الذي يؤتمّ به . ثمّ أرادوا تفخيمه « 9 » بالتعريف الذي هو الألف واللام « 10 » ؛ لأنّهم « 11 » أفردوه لهذا الاسم دون غيره ؛ فقالوا : ألإله « 12 » ؛ فاجتمعت الهمزتان في كلمة كثر استعمالهم لها ؛ فحذفوا الهمزة الأصلية ؛ فقالوا : « اللّه » ؛ لأنّ في ما بقي دلالة عليها .
التفسير [ و ] المعاني
روى أبو صالح والضحّاك عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - قال : هو الذي يألهون إليه 369 ، وقوله :
أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ *
معناه أيؤله إلى غيره في المهمات ؟ قال المبرّد : هو من قولهم : « ألهت إليه » أي سكنت . قال الشاعر :
ألهت إليها والحوادث جمّة 370
وقال قائل :
ألهت إليها والركائب وقّف
فيحتمل أن يكون المعنى فزعت إليه والتجأت إليه ، ويحتمل سكنت إليه .
هامش
( 1 ) . س : فاسترجعن .
( 2 ) . س : تالّه .
( 3 ) . س : المتنسك .
( 4 ) . س : توله .
( 5 ) . س : لي .
( 6 ) . س : ولب .
( 7 ) . س : يدل .
( 8 ) . س : فآلهة .
( 9 ) . س : بفخمه .
( 10 ) . س : + و .
( 11 ) . س : لا نعم .
( 12 ) . س : الا .