تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

[ تفسير سورة الفاتحة ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم

ذكر فضائل سورة الفاتحة

ذكر الإمام أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح بإسناده عن أبي سعيد بن المعلّى قال : كنت أصلّي في المسجد ، فدعاني النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فلم أجبه ، فقلت : يا رسول اللّه ! كنت أصلّي . قال « ألم يقل اللّه - عزّ وجلّ - :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ ؟ ! »
ثمّ قال لي : « لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد » ثمّ أخذ بيدي ؛ فلمّا أراد الخروج ، قلت : ألم تقل يا رسول اللّه ! لأعلمنّك سورة هي أعظم سور القرآن ؟ ! قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . » 323 وروى أبيّ بن كعب عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - أنّه قال : « ألا أعلّمك سورة ما نزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ؟ » قلت : بلى يا رسول اللّه ! قال : « ما تقرأ في الصلاة إذا قمت لها ؟ » قلت : فاتحة الكتاب . فقال : « هيهي ، وهي السبع المثاني التي قال اللّه - عزّ وجلّ - :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ . »
324 وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
سبع آيات إحداهن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هي السبع المثاني ، وهي أمّ القرآن وهي فاتحة الكتاب . » 325