تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
خبره ؛ وصلح مع تنكيره للابتداء لأنّه كالجنس في إفادة العموم الذي هو أخو العهد فكان في معنى المعرفة « 1 » . و
الْعاكِفُ
: المقيم « 2 » ، و
وَالْبادِ
« 3 » : الطارئ ، ولهذه الآية لم نجوّز بيع دور مكة « 4 » .
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
: أي : من يرد فيه صدا ،
بِإِلْحادٍ
: ميل عن الحق « 5 » ، ثم فسّر الإلحاد بظلم إذ يكون إلحاد وميل بغير ظلم . وقال الزّجّاج « 6 » : المعنى من إرادته فيه بأن يلحد بظلم . 26
وَإِذْ بَوَّأْنا
: قرّرنا وبيّنا « 7 » .
هامش
( 1 ) هذا قول الزجاج في معانيه : 3 / 420 . وذكره النحاس في إعراب القرآن : 3 / 93 ، وذكر وجهين آخرين هما : « أن ترفع « سواء » على خبر « العاكف » ، وتنوي به التأخير ، أي : العاكف فيه والبادي سواء ، والوجه الثالث : أن تكون الهاء التي في « جعلناه » مفعولا أول و « سواء العاكف فيه والبادي في موضع المفعول الثاني . . . » . وقال أبو حيان في البحر المحيط : ( 6 / 362 ، 363 ) : « والأحسن أن يكون « العاكف والبادي » هو المبتدأ ، و « سواء » الخبر ، وقد أجيز العكس . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 221 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 48 ، وغريب القرآن لليزيدي : 260 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 291 . ( 3 ) البادي - بالياء - قراءة ابن كثير وقفا ووصلا ، وقرأ بها أبو عمرو ونافع في رواية ورش في حالة الوصل فقط . السبعة لابن مجاهد : 436 ، والتبصرة لمكي : 268 ، والتيسير للداني : 158 . ( 4 ) مذهب الإمام أبي حنيفة في ذلك الكراهة ، وذهب الإمام مالك إلى أن دور مكة لا تباع ولا تكرى ، ومذهب الشافعية والجمهور على جواز ذلك . ينظر أحكام القرآن للجصاص : ( 3 / 229 ، 230 ) ، وأحكام القرآن للكيا الهراس : 4 / 236 ، وأحكام القرآن لابن العربي : 3 / 1274 ، وتفسير القرطبي : ( 12 / 32 ، 33 ) . ( 5 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 291 ، وتفسير الماوردي : 3 / 74 . ( 6 ) معاني القرآن : 3 / 421 . ( 7 ) اللسان : 1 / 38 ( بوأ ) . .