91
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
: أجرينا فيها روح المسيح كما يجري الهواء بالنّفخ « 1 » .
[ 63 / ب ] 92
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ
: دينكم « 2 » ،
أُمَّةً واحِدَةً
: دينا واحدا ، ونصبه على القطع « 3 » ، أو أنكم خلق واحد فكونوا على دين واحد « 4 » .
93
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
: اختلفوا في الدين وتفرقوا « 5 » .
95
وَحَرامٌ
: واجب « 6 » ،
عَلى قَرْيَةٍ
: على أهل قرية ،
هامش
( 1 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : 3 / 60 ، وانظر زاد المسير : 5 / 385 .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 17 / 85 عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره :
3 / 60 عن ابن عباس ، وقتادة .
( 3 ) أي على الحال ، وهو اصطلاح جرى عليه الفراء .
ينظر معاني القرآن له : 2 / 210 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 79 ، والتبيان للعكبري :
2 / 926 ، ومعجم المصطلحات النحوية : 188 .
( 4 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 3 / 60 .
( 5 ) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 288 ، وتفسير الطبري : 17 / 84 ، وتفسير البغوي :
3 / 268 ، وتفسير القرطبي : 11 / 341 .
( 6 ) نقل الزجاج هذا القول في معانيه : 3 / 405 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 5 / 387 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 5 / 672 ، وعزا إخراجه إلى الفريابي ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في « الشعب » عن ابن عباس أيضا .
وفي توجيه هذا القول ذكر الفخر الرازي في تفسيره : 22 / 221 : أن الحرام قد يجيء بمعنى الواجب ، والدليل عليه الآية والاستعمال والشعر .
أما الآية فقوله تعالى :قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وترك الشرك واجب وليس بمحرم ، وأما الشعر فقول الخنساء :وإن حراما لا أرى الدهر باكيا * على شجرة إلا بكيت على عمرويعني : وإن واجبا . وأما الاستعمال فلأن تسمية أحد الضدين باسم الآخر مجاز مشهور ، كقوله تعالى :وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.
إذا ثبت هذا فالمعنى أنه واجب على أهل كل قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون . . . » اه .
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 10 / 204 : « ويتجه في الآية معنى ضمنه وعيد بيّن ، وذلك أنه ذكر من عمل صالحا وهو مؤمن ، ثم عاد إلى ذكر الكفرة الذين من كفرهم ومعتقدهم أنهم لا يحشرون إلى ربّ ، ولا يرجعون إلى معاد ، فهم يظنون بذلك أنه لا عقاب ينالهم ، فجاءت الآية مكذبة لظن هؤلاء ، أي : ممتنع على الكفرة المهلكين أنهم لا يرجعون ، بل هم راجعون إلى عقاب اللّه وأليم عذابه » .