خبرها بمعنى « إلا » ، أي : ما هذان إلّا ساحران « 1 » ، كقوله « 2 » :
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
.
وأما القراءة المعروفة « 3 » فهي على لغة كنانة ، وبلحارث بن كعب ، وخثعم ، وزبيد ، ومراد ، وبني عذرة ، فالتثنية في لغاتها بالألف أبدا « 4 » .
وقيل « 5 » : معنى
إِنْ
نعم ، وقيل « 6 » : هو على حذف الهاء بمعنى « إنه » . وزبدة كلام أبي عليّ « 7 » أنّ
هذانِ
ليس بتثنية « هذا » « 8 » ؛ لأنّ « هذا » من أسماء الإشارة ، فيكون معرفة أبدا ، والتثنية والجمع من خصائص النكرات ؛ لأنّ واحدا أعرف ، فلما لم يصح تنكير هذا لم يصح [ تثنية ] « 9 » « هذا » [ وجمعه ] « 10 » من لفظه .
هامش
( 1 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 23 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 467 ، والبحر المحيط :
6 / 255 .
( 2 ) سورة الشعراء : آية : 186 .
( 3 ) يريد قراءة الجمهور بتشديد « إنّ » و « هذان » مرفوعا .
ينظر السبعة لابن مجاهد : 419 ، وتفسير الطبري : 16 / 180 ، وإعراب القرآن للنحاس :
3 / 43 ، والبحر المحيط : 6 / 255 .
( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 184 ، ومعاني القرآن للزجاج : 3 / 362 ، والكشف لمكي :
2 / 99 ، والمحرر الوجيز : ( 10 / 49 ، 50 ) ، والبحر المحيط : 6 / 255 .
( 5 ) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 22 ، والزجاج في معانيه : 3 / 363 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : 10 / 48 ، وأبو حيان في البحر : 6 / 255 .
( 6 ) في معاني الزجاج : 3 / 362 عن النحويين القدماء .
وانظر إعراب القرآن للنحاس : 3 / 46 ، وحجة القراءات : 455 ، والمحرر الوجيز :
10 / 50 .
( 7 ) يريد أبا علي الفارسي .
( 8 ) هذا معنى قول الفراء في معانيه : 2 / 184 ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 10 / 50 عن الفراء أيضا .
( 9 ) في الأصل : « تثنيته » ، والمثبت في النص عن « ك » .
( 10 ) ما بين معقوفين ساقط من الأصل ، والمثبت عن « ك » .