19
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ
: أي : كما حفظناهم طول تلك المدة كذلك بعثناهم من الرقدة « 1 » .
21
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ
: كما أطلعناهم على حالهم في مدّة نومهم أطلعناهم على القيامة ، فنومهم الطويل شبيه الموت ، والبعث بعده شبيه البعث .
وقيل : أطلعنا ليعلم منكروا البعث أنّ وعد اللّه حقّ .
إِذْ يَتَنازَعُونَ
:
إِذْ
منصوب ب
أَعْثَرْنا
أي : فعلنا ذلك إذ وقعت المنازعة في أمرهم . وتنازعهم أنّه لما ظهر عليهم وعرف خبرهم أماتهم اللّه ، فقال بعضهم : ابنوا عليهم مسجدا .
وقيل : بنيانا يعرفون به . وقيل « 2 » : قال بعضهم : ماتوا ، وقال بعضهم : نيام كما هم أول مرة .
22
رَجْماً بِالْغَيْبِ
: أي : يقولونه ظنا . وإنّما دخل الواو في الثامن لابتداء العطف بها لتمام الكلام بالسبعة التي هي عدد كامل « 3 » .
ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
: قال ابن عبّاس « 4 » رضي اللّه عنه : أنا من
هامش
( 1 ) ينظر هذا المعنى في تفسير الطبري : 15 / 216 ، وتفسير البغوي : 3 / 155 .
( 2 ) راجع القولين في تفسير الماوردي : 2 / 474 ، والمحرر الوجيز : 9 / 271 ، والبحر المحيط : 6 / 113 .
( 3 ) قال البغوي في تفسيره : 3 / 156 : « قيل : هذه واو الثمانية ، وذلك أن العرب تعدل فتقول :
واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة ، خمسة ، ستة ، سبعة ، وثمانية ؛ لأن العقد كان عندهم سبعة كما هو عندنا عشرة . . . » .
وانظر الكشاف : ( 2 / 478 ، 479 ) ، والمحرر الوجيز : 9 / 274 ، وزاد المسير : 5 / 125 .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 15 / 226 .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 5 / 375 ، وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن سعد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .