القليل الذي استثنى اللّه ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ، ولم يكن الكلب من شأنهم ، ولكنهم مرّوا براعي غنم فقال لهم : أين تذهبون ؟ فقالوا : إلى ربنا .
فقال الراعي : ما أنا بأغنى عن ربّي منكم فتبعه الكلب .
24
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
: أمرا ثم تذكرته ، فإن لم تذكره فقل :
عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
.
وقيل : أيّ وقت ذكرت أنك لم تستثن [ فاستثن ] « 1 » .
25
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
: لتفاوت ما بين السنين المذكورة ، شمسيها ثلاث مائة وخمسة وستّون يوما وكسرا ، وقمريّها ثلاث مائة وأربعة وخمسون / يوما وكسرا .
وتنوين
ثَلاثَ مِائَةٍ
« 2 » على أن يكون
سِنِينَ
بدلا « 3 » ، أو عطف بيان « 4 » ، أو تمييزا « 5 » ؛ لأنّ
ثَلاثَ مِائَةٍ
يتناول الشهور والأيام والأعوام .
هامش
( 1 ) في الأصل : « واستثن » ، والمثبت في النص عن « ك » ، وهو الصواب لأنه في جواب الشرط الواقع طلبا فيقترن بالفاء ويبدو أن مصدر المؤلف - رحمه اللّه - في هذا القول هو معاني القرآن للزجاج : 3 / 278 ، فقد جاء فيه : « أي : أيّ وقت ذكرت أنك لم تستثن ، فاستثن ، وقل : إن شاء اللّه » اه .
وانظر تفسير الطبري : 15 / 229 ، وتفسير البغوي : 3 / 157 .
( 2 ) قراءة ابن كثير ، ونافع ، وأبي عمرو ، وعاصم ، وابن عامر .
السبعة لابن مجاهد : 389 ، وحجة القراءات : 414 ، والتبصرة لمكي : 248 .
( 3 ) يكون في موضع خفض بدلا من « مائة » ، لأن « المائة » في معنى « سنين » ، ويجوز أن يكون منصوبا على البدل من « ثلاث » .
إعراب القرآن للنحاس : 2 / 453 ، والبيان لابن الأنباري : 2 / 106 ، والتبيان للعكبري :
2 / 844 .
( 4 ) فيكون في موضع نصب عطف بيان على « ثلاث » .
مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 440 ، والبيان لابن الأنباري : 2 / 106 .
( 5 ) ينظر تفسير الطبري : 15 / 232 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 453 ، والكشف لمكي :
2 / 58 ، والمحرر الوجيز : 9 / 284 ، وتفسير القرطبي : 10 / 387 .