25
وَقَيَّضْنا
: خلينا « 1 » ، يقال : هذا قيض لهذا وقيّاض ، أي : مساو ، وقضني به وقايضني : بادلني « 2 » .
ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
: زيّنوا لهم الدنيا ،
وَما خَلْفَهُمْ
: أنسوهم أمر الآخرة « 3 » أو هو دعاؤهم : أن لا بعث ولا جزاء « 4 » .
وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
: بمصيرهم إلى العذاب الذي أخبروا به .
26
وَالْغَوْا فِيهِ
: لغا يلغو [ لغوا ] « 5 » ولغى يلغي لغا : إذا خلط الكلام « 6 » .
وقيل : لغى تكلم فقط « 7 » ، واللّغة [ محذوفة اللام ] « 8 » « فعلة » منه ، أي :
تكلموا فيه بالرد .
و
لا تَسْمَعُوا
: لا تقبلوا .
29
أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
: إبليس وقابيل سنّا الفساد وبدءا به « 9 » .
هامش
( 1 ) نقله الماوردي في تفسيره : 3 / 501 عن ابن عيسى .
( 2 ) ينظر تفسير القرطبي : 15 / 354 ، واللسان : 7 / 225 ( قيض ) .
( 3 ) تفسير الطبري : 24 / 111 ، وتفسير الماوردي : 3 / 501 .
( 4 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 3 / 501 عن الكلبي .
( 5 ) عن نسخة « ج » .
( 6 ) معاني القرآن للزجاج : 4 / 384 ، والمفردات للراغب : 451 ، واللسان : 15 / 251 ( لغا ) .
( 7 ) اللسان : 15 / 251 ( لغا ) .
( 8 ) عن نسخة « ج » .
( 9 ) ورد هذا القول في أثر أخرجه عبد الرازق في تفسيره : 2 / 186 ، والطبري في تفسيره :
( 24 / 113 - 114 ) عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ، وعن قتادة .
وأخرجه - أيضا - الحاكم في المستدرك : 2 / 440 ، كتاب التفسير ، عن علي رضي اللّه عنه ، وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي .
ونقله القرطبي في تفسيره : 15 / 357 عن ابن عباس ، وابن مسعود وغيرهما .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 7 / 321 ، وزاد نسبته إلى الفريابي ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن علي رضي اللّه عنه .
قال السهيلي في التعريف والإعلام : 152 : « ويشهد لهذا القول الحديث المرفوع : « ما من مسلم يقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من ذنبه ، لأنه أول من سن القتل » اه .
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه : 4 / 104 ، كتاب الأنبياء ، باب « خلق آدم وذريته » .
ومسلم في صحيحه : 3 / 1304 ، كتاب القسامة ، باب « بيان إثم من سن القتل » عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
وضعف ابن عطية في المحرر الوجيز : ( 14 / 181 ، 182 ) القول الذي ذكره المؤلف ، لأن ولد آدم مؤمن وعاص ، وهؤلاء إنما طلبوا المضلين بالكفر المؤدي إلى الخلود من النوعين . . .
وقال : « ولفظ الآية يزحم هذا التأويل ، لأنه يقتضي أن الكفرة إنما طلبوا اللذين أضلا » .
وقال أبو حيان في البحر المحيط : 7 / 495 : « والظاهر أن « اللذين » يراد بهما الجنس ، أي : كل مغو من هذين النوعين » اه .