6
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
: من بعضهم ببعض ، أو أولى بهم فيما يراه لهم منهم بأنفسهم .
ولمّا نزلت قال - عليه السلام « 1 » - : « أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فأيّما رجل توفي وترك دينا ، أو ضيعة فإليّ ومن ترك مالا فلورثته » .
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
: في التحريم والتعظيم .
إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ
: أي : لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز ، وهو أن يوصى لمن لا يرث .
8
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
: اللّه كان أم للناس ، أو ليسأل الأنبياء عن تبليغهم تبكيتا « 2 » لمن أرسل إليهم « 3 » .
9
إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ
: لما أجلى النبيّ - عليه السلام - يهود بني النّضير / قدموا مكة ، وحزّبوا الأحزاب ، وتذكّر قريش طوائلهم « 4 » ، وقائدهم أبو سفيان ، وقائد غطفان عيينة بن حصن ، وصار المشركون واليهود يدا واحدة ، وكان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وادع بني قريظة وهم أصحاب حصون بالمدينة ،
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 6 / 22 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْعن أبي هريرة مرفوعا واللفظ عنده : « ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة ، اقرءوا إن شئتم :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فأيما مؤمن هلك وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فإني مولاه » .
( 2 ) التبكيت : التقريع والتوبيخ .
الصحاح : 1 / 244 ، واللسان : 2 / 11 ( بكت ) .
( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 21 / 126 عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره :
3 / 307 عن النقاش .
( 4 ) الطوائل : الأوتار والذحول ، واحدتها طائلة ، يقال : « فلان يطلب بني فلان بطائلة ، أي بوتر ، كأن له فيهم ثأرا . . . » .
اللسان : 11 / 414 ( طول ) .