والقوم خلفة ، أي : مختلفون .
63
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
: مرفوع إلى آخر السورة على الابتداء ، وخبره :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ
« 1 » .
هَوْناً
: بسكينة ووقار دون مرح واختيال .
وقيل « 2 » : حلماء علماء لا يجهلون ، وإن جهل عليهم .
قالُوا سَلاماً
: تسلما منكم ، أي : نتارككم ولا نجاهلكم « 3 » .
وقيل « 4 » : سلما : سدادا من القول .
65
غَراماً
: هلاكا لازما « 5 » .
68
أَثاماً
: عقوبة وجزاء .
69
يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ
: عذاب الدنيا والآخرة ، وجزمه على البدل ؛ لأن مضاعفة العذاب هي لقيّ الآثام « 6 » .
هامش
( 1 ) من الآية : 75 ، من سورة الفرقان ، وهذا القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للزجاج : 4 / 74 .
ونقله النحاس في إعراب القرآن : 3 / 167 عن الزجاج ، وكذا مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 524 .
قال الزجاج : « ويجوز أن يكون قوله :وَعِبادُ الرَّحْمنِرفعا بالابتداء ، وخبرهالَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً.
وقال أبو حيان في البحر المحيط : 6 / 512 : « والظاهر أنوَعِبادُمبتدأ ، والَّذِينَ يَمْشُونَالخبر » اه .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 19 / 34 عن عكرمة ، والحسن .
( 3 ) عن معاني القرآن للزجاج : 4 / 74 .
( 4 ) نص هذا القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 315 ، وتمامه : « لا رفث فيه ، ولا هجر » .
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : 19 / 35 عن مجاهد .
( 5 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 2 / 80 ، وغريب القرآن لليزيدي : 279 ، وتفسير الطبري :
19 / 35 ، والمفردات للراغب : 360 .
( 6 ) هذا قول سيبويه في الكتاب : 3 / 87 ، وهو في معاني القرآن للزجاج : 4 / 76 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 168 ، وتفسير القرطبي : 13 / 77 عن سيبويه أيضا .
وقراءة الجزم لنافع ، وأبي عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وعاصم في رواية حفص .
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم يضاعف بالرفع .
السبعة لابن مجاهد : 467 ، والتبصرة لمكي : 276 ، والتيسير للداني : 164 .
قال مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 526 : « من جزم جعله بدلا منيَلْقَلأنه جواب الشرط ولأن لقاء الأثام هو تضعيف العذاب والخلود فأبدل منه ، إذ المعنى يشتمل بعضه على بعض ، وعلى هذا المعنى يجوز بدل الأفعال بعضها من بعض ، فإن تباينت معانيها لم يجز بدل بعضها من بعض » .
وانظر حجة القراءات : 514 ، والكشف لمكي : 2 / 147 ، والبيان لابن الأنباري :
2 / 209 .