أو كان هيّنا عليه لا وزن له « 1 » ، من قولك : ظهرت بحاجتي إذا لم تعن بها .
59
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
: سل بسؤالك إياه خبيرا ، وسل به عارفا يخبرك بالحق في صفته .
58
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
: احمده منزّها له عما لا يجوز عليه .
62
جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
: خلفا عن صاحبه فمن فاته من عمل في أحدهما قضاه في الآخر « 2 » ، أو إذا مضى أحدهما خلفه صاحبه « 3 » .
يقال : الأمر بينهم خلفة ، أي : نوبة كل واحد يخلف صاحبه « 4 » ،
هامش
( 1 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 77 .
وأورده القرطبي في تفسيره : 13 / 62 ، وقال : « هذا معنى قول أبي عبيدة » .
وذكره الطبري في تفسيره : 19 / 27 ، وعقب عليه بقوله : « وكأن « الظهير » كان عنده « فعيل » صرف من مفعول إليه من مظهور به ، كأنه قيل : وكان الكافر مظهورا به . . . » .
وقال الفخر الرازي في تفسيره : 24 / 102 : « وقياس العربية أن يقال « مظهور » ، أي مستخف به متروك وراء الظهر ، فقيل فيه « ظهير » في معنى « مظهور » ، ومعناه : هين على اللّه أن يكفر الكافر وهو - تعالى - مستهين بكفره » اه .
( 2 ) ذكره الفراء في معانيه : 2 / 271 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ( 19 / 30 ، 31 ) عن عمر ابن الخطاب ، وابن عباس ، والحسن رضي اللّه تعالى عنهم .
ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 163 عن عمر رضي اللّه عنه ، والحسن رحمه اللّه تعالى .
وأورد السيوطي في الدر المنثور : 6 / 270 رواية أبي داود الطيالسي عن الحسن : أن عمر أطال صلاة الضحى ، فقيل له : صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه فقال : إنه بقي عليّ من وردي شيء وأحببت أن أتمه أو أقضيه . وتلا هذه الآية :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً . . .الآية ، ولم أقف على هذا الخبر في مسند الطيالسي المطبوع .
( 3 ) ذكره الفراء في معانيه : 2 / 271 ، وأبو عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 79 ، واليزيدي في غريب القرآن : 279 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 314 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 19 / 31 عن مجاهد ، وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره : 772 ( سورة الفرقان ) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 6 / 270 ، وزاد نسبته إلى الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن مجاهد .
( 4 ) المفردات للراغب : ( 155 ، 156 ) ، واللسان : 9 / 86 ( خلف ) .