تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
: أي : بإبطال كلتي الحركتين : الغربيّة التي بها النهار واللّيل ، والشّرقية التي بها فصول السّنة .
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا
: إذ كان طول الظل وقصره بحسب ارتفاع الشّمس وانحطاطها ؛ ولأنّ الظلّ إذا لم يدرك أطرافه لم يسمّ ظلا بل ظلاما وليلا . 46
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا
: [ هو ] « 1 » من الغداة إلى الظهيرة ، والظلّ هو المخصوص بالقبض « 2 » كما أنّ الفيء مخصوص بالبسط ؛ وهذه الإضافة لأنّ غاية قصر الظل عند غاية تعالي الشمس ، والعلو موضع الملائكة وجهة السّماء التي فيها أرزاق العباد ، ومنها نزول الغيث والغياث ، وإليها ترتفع أيدي الراغبين وتشخص أبصار الخائفين .
قَبْضاً يَسِيراً
: خفيا سهلا « 3 » لبطء حركة الظل بالقرب من نصف النهار . [ 70 / أ ] و « النّشور » « 4 » : الانتشار / للمعايش « 5 » ، و « السبات » : قطع العمل « 6 » . و « الأناسي » « 7 » : جمع أنسي . ك « كرسي » ، و « كراسيّ » ، أو كان
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين عن نسخة « ج » . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 268 ، وتفسير الطبري : 19 / 20 ، وتفسير القرطبي : 13 / 37 . ( 3 ) في تفسير الطبري : 19 / 20 : « وقيل : إنما قيل :ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراًلأن الظل بعد غروب الشمس لا يذهب كله دفعة ، ولا يقبل الظلام كله جملة ، وإنما يقبض ذلك الظل قبضا خفيا ، شيئا بعد شيء ويعقب كل جزء منه يقبضه جزء من الظلام » . وانظر القول الذي ذكره المؤلف في معاني القرآن للفراء : 2 / 268 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 313 ، وتفسير الماوردي : 3 / 158 . ( 4 ) من قوله تعالى :وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً[ آية : 47 ] . ( 5 ) المفردات للراغب : ( 492 ، 493 ) . ( 6 ) تفسير الماوردي : 3 / 159 ، والمفردات : 221 ، واللسان : 2 / 38 ( سبت ) . ( 7 ) من قوله تعالى :لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً[ آية : 49 ] .