تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
فتمثّل عمر : حنّ قدح ليس منها « 1 » ، وقال : فمن للصّبية ؟ فقال عليه السلام : [ النار ] « 2 » . 30
هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
: بإعراضهم عن التدبر فيه « 3 » ، أو بقولهم فيه بالهجر « 4 » . 31
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ
: أي : جعلنا ببياننا أنهم أعداؤهم ، كما تقول : جعله لصا « 5 » .
هامش
( 1 ) ورد هذا المثل في كتاب الأمثال لأبي عبيد : 285 ، ومجمع الأمثال للميداني : 1 / 341 ، والجمهرة للعسكري : 1 / 370 ، والمستقصى للزمخشري : 2 / 68 ، واللسان : 13 / 130 ( حنن ) ، ويضرب هذا المثل للرجل يدخل نفسه في القوم ليس منهم ، أو يمتدح بما لا يوجد فيه . والهاء في « منها » راجعة إلى القداح . ( 2 ) في الأصل « النكد » ، والمثبت في النص موافق لما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره : 376 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وأشار إليه ناسخ الأصل المعتمد هنا إلى وروده في نسخة أخرى . وورد خبر عقبة - أيضا - في السيرة لابن هشام : 1 / 361 ، ودلائل النبوة لأبي نعيم : ( 2 / 606 ، 607 ) . وأسباب النزول للواحدي : 385 ، وتفسير البغوي : 3 / 367 ، والتعريف والإعلام للسهيلي : 123 ، الذي قال : « وكني عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعيد مخصوصا به ولا مقصورا عليه ، بل يتناول جميع من فعل مثل فعليهما واللّه أعلم » اه . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : 6 / 116 : « وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء ، فإنها عامة في كل ظالم . . . » . ( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 19 / 9 عن ابن زيد ، ونقله الماوردي في تفسيره : 3 / 156 عن ابن زيد أيضا . قال الطبري رحمه اللّه : « وهذا القول أولى بتأويل ذلك ، وذلك أن اللّه أخبر عنهم أنهم قالوا : لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه ، وذلك هجرهم إياه » . ( 4 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 313 : « والهجر الاسم ، يقال : فلان يهجر في منامه ، أي : يهذي ، وفي معاني الزجاج : 4 / 66 : « والهجر ما لا ينتفع به من القول ، وكانوا يقولون إن النبي صلى اللّه عليه وسلم يهجر » . ( 5 ) ذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره : 24 / 77 عن أبي علي الجبائي ، ورده بقوله : « إن التبيين لا يسمونه البتة جعلا ، لأن من بيّن لغيره وجود الصانع وقدمه لا يقال إنه جعل الصانع وجعل قدمه » .