[ 7 / أ ] والمشهور عن قتادة أنه غشيتهم ظلمة ، فقاموا يتناجزون « 1 » فلما بلغ / اللّه نقمته منهم انجلت الظلمة ، وسقطت الشّفار « 2 » من أيديهم فكان ذلك للحي مصلحة وللمقتول شهادة « 3 » .
والجهرة « 4 » : ظهور الشيء بالمعاينة « 5 » ، إلّا أنّ المعاينة ترجع إلى المدرك والجهرة إلى المدرك . وجهرت الجيش وأجهرتهم : إذا كثروا في عينك « 6 » .
والصاعقة هنا : الموت « 7 » .
هامش
( 1 ) في اللسان : 5 / 414 ( نجز ) : « المناجزة في القتال : المبارزة والمقاتلة ، وهو أن يتبارز الفارسان فيتمارسا حتى يقتل كل واحد منهما صاحبه أو يقتل أحدهما . . . وتناجز القوم :
تسافكوا دماءهم كأنهم أسرعوا في ذلك » .
( 2 ) الشّفرة - بالفتح - : السكين العريضة العظيمة ، وجمعها شفر وشفار ، وشفرات السيوف :
حروف حدّها .
تهذيب اللغة : 11 / 351 ، واللسان : 4 / 420 ( شفر ) .
( 3 ) نقله ابن كثير في تفسيره : 1 / 131 عن قتادة ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 169 ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن قتادة أيضا .
( 4 ) من قوله تعالى :وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ[ البقرة : 55 ] .
( 5 ) انظر معاني القرآن للأخفش : 1 / 267 ، وتفسير الماوردي : 1 / 109 ، وتفسير البغوي : 1 / 74 .
( 6 ) هذا النصّ في تهذيب اللغة للأزهري : 6 / 49 عن الأصمعي ، وانظر اللسان : 4 / 150 ، وتاج العروس : 10 / 490 ( جهر ) .
( 7 ) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 49 ، وقال : « يدلك على ذلك قوله :ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : 1 / 137 ، وقال ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 83 : « هذا قول الأكثرين . وزعم أنهم لم يموتوا ، واحتجوا بقوله تعالى :وَخَرَّ مُوسى صَعِقاًوهذا قول ضعيف ، لأن اللّه تعالى فرق بين الموضعين ، فقال هناك :فَلَمَّا أَفاقَوقال ها هنا :ثُمَّ بَعَثْناكُمْوالإفاقة للمغشي عليه ، والبعث للميت » ا ه .
وانظر تفسير المشكل لمكي : 92 ، وتفسير الماوردي : 1 / 109 ، وتفسير البغوي : 1 / 74 .