كما في قوله تعالى « 1 » :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
.
56
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
: أحييناكم ، إذ قالوا : لا نعلم أنّ ما نسمع كلام اللّه فيظهر « 2 » لنا ، فأهلكهم اللّه بالصاعقة ثم أحياهم إلى آجالهم .
والمنّ « 3 » : التّرنجبين « 4 » ، وكان ينزل عليهم مثل الثلج .
والسّلوى : طير مثل السّمانى « 5 » . أو المنّ : من المنّ الذي هو الإحسان .
والسّلوى : مما أسلاك عن غيره .
والسّلوان : تراب قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ينقع في الماء فيشرب للتسلي « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية : 68 .
( 2 ) في « ج » : فليظهر .
( 3 ) من قوله تعالى :وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى . . .آية : 57 .
( 4 ) الترنجبين : بتشديد الراء وتسكين النون ، ويقال : الطرنجبين بالطاء : طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب .
وهذا القول في المراد ب « المن » ذكره الطبري في تفسيره : 2 / 93 دون عزو ، وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 75 وقال : الأكثرون عليه ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 84 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، ونقله القرطبي في تفسيره : 1 / 406 عن النحاس ، وقال : وعلى هذا أكثر المفسرين .
وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 148 ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى . . .، والإمام مسلم في صحيحه :
3 / 1619 ، كتاب الأشربة ، باب « فضل الكمأة ومداواة العين بها » عن سعيد بن زيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين » .
( 5 ) أخرج الطبري رحمه اللّه في تفسيره : 2 / 97 عن ابن عباس ، وعامر ، والضحاك أنه السّماني بعينه .
وانظر تفسير البغوي : 1 / 75 ، وزاد المسير : 1 / 84 .
( 6 ) في اللسان : 14 / 395 ( سلا ) : والسّلوان : ما يشرب فيسلّى . وقال اللحياني : السلوان والسلوانة شيء يسقاه العاشق ليسلو عن المرأة . وقال : وقال بعضهم : هو أن يؤخذ من تراب قبر ميت فيذرّ على الماء فيسقاه العاشق ليسلو عن المرأة فيموت حبه » .
والذي ذكره المؤلف هنا لم يرد له أصل شرعي .