تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقيل لمالك : كيف استوى ؟ فقال : الكيف غير معقول ، والاستواء غير مجهول « 1 » . ولا يصح معنى
فَسَوَّاهُنَّ
عند الحمل على الانتصاب ، ولا يناقض الآية قوله « 2 » :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
، لأنّ الدّحو : البسط « 3 » ؛ فإنّما دحاها بعد أن خلقها وبنى عليها السماء « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات : ( 2 / 150 ، 151 ) ، وتتمة كلام الإمام مالك : والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعا . فأمر به أن يخرج . قال البيهقي : « وروى ذلك أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أستاذ مالك بن أنس رضي اللّه عنهما » . وانظر شرح العقيدة الطحاوية : 76 ، والدر المنثور : 3 / 474 . ( 2 ) سورة النازعات : آية : 30 . ( 3 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 513 ، وتأويل مشكل القرآن : 68 ، وتفسير المشكل لمكي : 374 ، وتفسير القرطبي : 19 / 204 . ( 4 ) هذا الذي ذكره المؤلف رحمه اللّه نسب إلى مجاهد كما في زاد المسير : 1 / 58 ، وأورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 67 آية النازعات وقال : فدلت هذه الآيات على أنه خلق السماء قبل الأرض . وليس في كتاب اللّه تحريف الجاهلين ، وغلط المتأولين . وإنما كان يجد الطاعن متعلّقا لو قال : والأرض بعد ذلك خلقها أو ابتدأها أو أنشأها ، وإنما قال :دَحاهافابتدأ الخلق للأرض على ما في الآي الأول في يومين ، ثم خلق السماوات وكانت دخانا في يومين ، ثم دحا بعد ذلك الأرض ، أي بسطها ومدها .