طمعهم من خلاف هذا علما بصحته ، أو أفلم ييأسوا من إيمانهم في الكافرين .
33
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ
: أي : صفوهم بما فيهم ليعلموا أنها لا تكون آلهة « 1 » .
أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ
: أي : ب « الشريك » ،
أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ
: باطل زايل « 2 » .
وقد تضمنت الآية إلزاما تقسيميا ، أي : أتنبئون اللّه بباطن لا يعلمه أم بظاهر يعلمه ؟ فإن قالوا : بباطن لا يعلمه أحالوا ، وإن قالوا : بظاهر يعلمه قل : سمّوهم ليعلموا أنّه لا سميّ له ولا شريك « 3 » .
35
مَثَلُ الْجَنَّةِ
: صفتها « 4 » ، كقوله « 5 » :
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
: أي :
صفته العليا ، أو : مثل الجنّة أعلى مثل فحذف الخبر « 6 » .
هامش
( 1 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : 2 / 332 .
وانظر تفسير البغوي : 3 / 21 ، وزاد المسير : 4 / 333 .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 16 / 466 عن قتادة ، والضحاك .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 333 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 333 عن قتادة .
( 3 ) ينظر ما سبق في تفسير القرطبي : ( 9 / 322 ، 323 ) .
( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 65 ، وذكره الطبري في تفسيره : 16 / 469 عن بعض النحويين البصريين ، فنقل ما نصه : « معنى ذلك : صفة الجنة ، قال : ومنه قوله تعالى :وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى، معناه : وللّه الصفة العليا . قال : فمعنى الكلام في قوله :مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُأو فيها أنهار ، كأنه قال : وصف الجنة صفة تجري من تحتها الأنهار ، أو صفة فيها أنهار ، واللّه أعلم » .
وانظر معاني القرآن للزجاج : 3 / 150 ، ومعاني النحاس : 3 / 501 ، وتفسير البغوي :
3 / 21 ، والمحرر الوجيز : 8 / 176 ، والبحر المحيط : 5 / 395 .
( 5 ) سورة النحل : آية : 60 .
( 6 ) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : ( 1 / 333 ، 334 ) .
وانظر البيان لابن الأنباري : 2 / 52 ، والتبيان للعكبري : 2 / 759 ، والبحر المحيط : 5 / 395 .