العصر إلى المغرب .
17
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ
يعني القرآن ؛ فإنه في عموم نفعه كالمطر « 1 » .
29
طُوبى لَهُمْ
: نعمى « 2 » ، أو / حسنى « 3 » « فعلى » من الطيّب ، [ 49 / ب ] تأنيث الأطيب .
31
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
: حين سألت قريش هذه المعاني « 4 » ، وحذف جوابها ليكون أبلغ عبارة وأعمّ فائدة .
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ
: لم يعلم ولم يتبين « 5 » ، سمّي العلم يأسا ؛ لأنّ العالم يعلم ما لا يعلم غيره فييأس منه ، أو هو اليأس المعروف « 6 » ، أي : لم ينقطع
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 61 .
وقال الماوردي في تفسيره : 2 / 327 : « وهذا مثل ضربه اللّه تعالى للقرآن وما يدخل منه في القلوب ، فشبه القرآن بالمطر لعموم خيره وبقاء نفعه ، وشبه القلوب بالأودية يدخل فيها من القرآن مثل ما يدخل في الأودية من الماء بحسب سعتها وضيقها » .
( 2 ) نقله ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 328 ، عن عكرمة .
وكذا القرطبي في تفسيره : 9 / 316 ، وأبو حيان في البحر المحيط : 5 / 389 .
( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 16 / 435 عن قتادة .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 330 ، والبغوي في تفسيره : 3 / 18 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 328 عن قتادة أيضا .
( 4 ) سألت قريش إحياء الموتى ، وتوسيع أودية مكة . وغير ذلك .
ينظر ذلك في تفسير الطبري : ( 16 / 447 - 450 ) ، وأسباب النزول للواحدي : 316 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 382 ، والدر المنثور : ( 4 / 651 - 653 ) .
( 5 ) نص هذا القول في مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 332 ، واختاره الطبري في تفسيره : 16 / 455 .
ينظر هذا القول - أيضا - في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 227 ، ومعاني القرآن للزجاج : 3 / 149 ، ومعاني النحاس : 3 / 497 .
قال النحاس : « وأكثر أهل اللغة على هذا القول » . ونقل النحاس عن الكسائي أنه قال : « لا أعرف هذه ، ولا سمعت من يقول : يئست بمعنى علمت » .
( 6 ) هذا قول الكسائي كما في معاني القرآن للنحاس : 3 / 498 ، وتفسير الماوردي : 2 / 331 ، وزاد المسير : 4 / 332 . وانظر معاني القرآن للزجاج : 3 / 149 ، وتفسير الفخر الرازي :
19 / 55 .