23
وَراوَدَتْهُ
: طلبته بهوى وميل من الإرادة ، وجاءت على المفاعلة لأنها في موضع دواعي الطبعين .
هَيْتَ لَكَ
: هلمّ إلى ما هو لك « 1 » .
إِنَّهُ رَبِّي
: أي : العزيز « 2 » مالكي حكما ، بل اللّه ربي أحسن مثواي في طول مقامي .
24
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
: تقديره : ولولا أن رأى برهان ربّه همّ بها « 3 » ، بدليل صرف السوء والفحشاء عنه ؛ ولأن
لَوْ لا أَنْ رَأى
شرط فلا يجعل الكلام مطلقا .
وقيل : همّ بها من قبل الشهوة التي جبل الإنسان عليها لا بعلّة « 4 » ، والثواب على قمعها في [ وقت ] « 5 » غلبتها .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 305 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 215 ، ومعاني الزجاج : 3 / 99 .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 16 / 31 عن مجاهد .
وذكره الزجاج في معانيه : 3 / 101 ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 258 عن مجاهد ، وابن إسحاق ، والسدي .
وقال البغوي في تفسيره : 2 / 418 : « وهذا قول أكثر المفسرين » .
( 3 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن : 3 / 101 .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 259 ، وابن الجوزي في زاد المسير : ( 4 / 205 ، 206 ) عن قطرب .
ويكون هذا المعنى على أن في الكلام تقديما وتأخيرا .
قال ابن الجوزي : « فلما رأى البرهان ، لم يقع منه الهم ، فقدّم جواب « لولا » عليها ، كما يقال : قد كنت من الهالكين ، لولا أن فلانا خلصك ، لكنت من الهالكين . . . » .
زاد المسير : 4 / 205 .
( 4 ) يعني ليس بدافع نفسي فاسد من الميل إلى الوقوع في المحرم .
( 5 ) في الأصل و « ج » : « وزن » ، والمثبت في النص عن « ك » .