20
وَشَرَوْهُ
: باعوه « 1 » ،
بِثَمَنٍ بَخْسٍ
: ظلم « 2 » .
وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
: لعلمهم بظلمهم ، وذلك أن إخوته جاءوا إلى البئر ليبحثوا عنه فإذا هم به في يد الواردين ، فقالوا : عبدنا وبضاعتنا ثم باعوه منهم « 3 » .
22
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ
: كمال القوة ، من ثمانية عشر إلى ستين « 4 » .
هامش
( 1 ) وهو من الأضداد .
ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 304 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 214 ، والأضداد لابن الأنباري : 72 .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 16 / 12 عن قتادة .
ونقله النحاس في معاني القرآن : 3 / 407 ، والماوردي في تفسيره : 2 / 254 ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ( 7 / 465 ، 466 ) عن قتادة أيضا .
ورجح الزجاج في معاني القرآن : 3 / 98 هذا القول فقال : « لأن الإنسان الموجود ( الحر ) لا يحل بيعه » .
( 3 ) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : 16 / 8 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما من طريق محمد بن سعد عن أبيه . . . » ، وهو إسناد مسلسل بالضعفاء تقدم بيان أحوالهم ص ( 135 ) .
وليس في سياق الآيات ما يدل على هذا المعنى ، بل العكس ، فقد كانوا يحاولون التخلص منه واتفقت كلمتهم على أن يلقوه في البئر بإدلائه في البئر ، ثم تركوه فكيف يرجعون للبحث عنه ؟ .
أما الذين باعوه فهم الذين أدلوا دلوهم في البئر ووجدوه واصطحبوه معهم وباعوه على الذي اشتراه من مصر ، وكانوا فيه من الزاهدين لظنهم أنه لا يرغب في شرائه أحد ، إما لصغره ، أو لضعفه بسبب ما لحقه من أذى إخوته .
( 4 ) ذكره الطبري في تفسيره : 16 / 21 . وأورد أقوالا أخرى في ذلك ثم قال : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن اللّه أخبر أنه آتى يوسف لما بلغ أشده حكما وعلما ، و « الأشد » هو انتهاء قوته وشبابه ، وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة ، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، ولا دلالة له في كتاب اللّه ، ولا أثر عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا في إجماع الأمة ، على أيّ ذلك كان . وإذا لم يكن ذلك موجودا من الوجه الذي ذكرت ، فالصواب أن يقال فيه كما قال عز وجل ، حتى تثبت حجة بصحة ما قيل في ذلك من الوجه الذي يجب التسليم له ، فيسلم لها حينئذ » .