أو ضحكت لسرورها بأمن زوجها فأتبعوها بسرور آخر وهو البشارة بالولد « 1 » .
ومن قال إن « ضحكت » : حاضت « 2 » ، فلعله من ضحاك الطّلعة « 3 » انشقاقها « 4 » .
فإنما حاضت لروعة ما سمعت من العذاب ، أو حاضت مع الكبر لتوقن بالولد « 5 » .
72
قالَتْ يا وَيْلَتى
: على عادة النساء إذا عجبن ، وألف
وَيْلَتى
ألف
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 22 ، وتفسير الطبري : 15 / 392 ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 131 عن الفراء .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره : 239 عن عكرمة ، وذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن :
205 عن عكرمة أيضا .
وأخرجه الطبري في تفسيره : 15 / 392 عن مجاهد .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 451 ، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
قال الفراء في معانيه : 2 / 22 : « وأما قوله :فَضَحِكَتْ: حاضت فلم نسمعه من ثقة » .
وقال الزجاج في معاني القرآن : 3 / 62 : « فأما من قال : ضحكت : حاضت ، فليس بشيء » .
ووصفه النحاس في معانيه : 3 / 364 بقوله : « وهذا قول لا يعرف ولا يصح » .
( 3 ) في « ج » : الكمامة .
( 4 ) جاء في اللسان : 10 / 460 ( ضحك ) : « والضّحك : طلع النخل حين ينشق ، وقال ثعلب :
هو ما في جوف الطلعة . . . » .
( 5 ) قال الماوردي في تفسيره : 2 / 222 : « فإن حمل تأويله على الحيض ففي سبب حيضها وجهان :
أحدهما : أنه وافق عادتها فخافت ظهور دمها وأرادت شدادة فتحيرت مع حضور الرسل .
والقول الثاني : ذعرت وخافت فتعجل حيضها قبل وقته ، وقد تتغير عادة الحيض باختلاف الأحوال وتغير الطباع .
ويحتمل قولا ثالثا : أن يكون الحيض بشيرا بالولادة لأن من لم تحض لا تلد » .