الرائش « 1 » ، ومنها العصل الطائش » رشت السّهم فهو مريش . وفي المثل « 2 » :
لا أقذّ ولا مريش .
27
لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ
وهي دعاؤه إلى الخطيئة بوجه خفي كما تشتهيه النفس .
إِنَّهُ يَراكُمْ
: أبصار الجن أحدّ ؛ لأنهم يرون الدقيق والكثيف « 3 » .
29
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
أدركتم صلاته ، ولا تؤخروها لمسجدكم « 4 » . قيل « 5 » : هو أمر بالتوجه إلى الجماعة . وقيل « 6 » : توجهوا
هامش
( 1 ) قال الخطابي في شرح غريب هذا الحديث : « القائم الرائش ، هو المستقيم ذو الريش .
يقال : رشت السهم أريشه ، وسهم مريش ، وارتاش الرجل وتريّش إذا حسنت حاله فصار كالسّهم المريش ، والعصل من السهام : المعوج . والعصل : الالتواء . ومنه قيل للأمعاء الأعصال ، والطائش : الزالّ عن الهدف والذاهب عنه . والمعنى أن الناس من بين مستقيم له ، ومعوج مستعص عليه ، وهو على ذلك يثقفهم ويقيم أودهم » .
وانظر غريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 427 ، والنهاية : 2 / 289 .
( 2 ) جمهرة الأمثال للعسكري : 1 / 381 .
واللسان : 3 / 503 ( قذذ ) وفيه : « القذّة : ريش السهم ، وقذذت السهم أقذه قذا وأقذذته :
جعلت عليه القذذ . . . والأقذ أيضا : الذي لا ريش عليه . وما له أقذّ ولا مريش ، أي : ما له شيء . وعن اللحياني : ما له مال ولا قوم » .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي : 14 / 57 .
( 4 ) ذكر الفراء هذا القول في معاني القرآن : 1 / 376 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن :
167 ، والزجاج في معاني القرآن : 2 / 330 ، والماوردي في تفسيره : 2 / 23 ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 185 عن ابن عباس ، والضحاك ، وقال : « واختاره ابن قتيبة » .
( 5 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 23 وقال : « معناه اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة فهذا أمر بالجماعة لها ندبا عند الأكثرين وحتما عند الأقلين » .
وأورد ابن الجوزي هذا القول في زاد المسير : 3 / 185 وعزاه إلى الماوردي .
( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 12 / 381 عن الربيع بن أنس ، ورجحه .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 22 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 185 عن الربيع أيضا .