أي : عليه ، أو هو نصب على الظرف « 1 » ؛ لأن الطريق مبهم غير مختص .
17
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ
: أضلنّهم من جميع جهاتهم ، ولم يقل : « من فوقهم » ، لأن رحمة اللّه تنزل منه « 2 » .
و « خلف » و « قدّام » أدخل فيها « من » لأن منها طلب النهاية .
مَذْؤُماً مَدْحُوراً
: الذّام فوق الذم « 3 » ، والدّحر : الطرد على هوان « 4 » .
لَمَنْ تَبِعَكَ
: لام الابتداء دخلت موطئة للام القسم في
لَأَمْلَأَنَّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 12 / 337 ، وقال السمين الحلبي في الدر المصون : 5 / 267 : « والتقدير لأقعدن لهم في صراطك ، وهذا أيضا ضعيف ؛ لأنصِراطَكَظرف مكان مختص ، والظرف المكاني المختص لا يصل إليه الفعل بنفسه بل ب « في » ، تقول : صليت في المسجد ونمت في السوق ، ولا تقول صليت المسجد ، إلا فيما استثنى في كتب النحو ، وإن ورد غير ذلك كان شاذا كقولهم : رجع أدراجه ، و « ذهبت » مع الشام خاصة أو ضرورة . . . » ا ه .
وأورد السمين الحلبي شواهد شعرية للدلالة على هذه الضرورة .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 348 ، وتفسير الطبري : ( 12 / 341 ، 342 ) .
( 3 ) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 211 : « وهي من : ذأمت الرجل ، وهي أشد مبالغة من ذممت ومن ذمت الرجل تذيم ، وقالوا في المثل : لا تعدم الحسناء ذاما ، أي : ذما ، وهي لغات » .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 166 ، وتفسير الطبري : 12 / 342 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 324 ، والمفردات للراغب : 180 .
( 4 ) تفسير الطبري : 12 / 343 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 19 ، والمفردات للراغب : 165 ، والدر المصون : 5 / 272 .
( 5 ) هذا قول الزجاج في معاني القرآن : 2 / 325 ، ونقله النحاس في إعراب القرآن : 2 / 117 عن الزجاج ، ثم قال : « وقال غيره :لَمَنْ تَبِعَكَهي لام التوكيد ل « أملأن » لام القسم ، الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية ، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة ، أي : من تبعك عذّبته ، ولو قلت : من تبعك أعذبه لم يجز ، إلا أن تريد لأعذبه » .
وانظر التبيان للعكبري : 1 / 559 ، وتفسير القرطبي : 7 / 176 ، والدر المصون : 5 / 273 .