[ 33 / أ ] 11
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ
: يعني آدم « 1 » ، أو خلقناكم / في أصلاب آبائكم « 2 » .
ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
: في الأرحام ، ثم أخبرناكم أنا قلنا للملائكة .
12
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
: ما حملك على أن لا تسجد « 3 » جاء على المعنى .
13
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها
: قيل له على لسان بعض الملائكة ، أو رأى معجزة دلّته عليه « 4 » .
15
إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
: إجابة دعاء الكافر ، قيل : لا يجوز ، لأنه كرامة ، فهو بيان ما سبق به التقدير لا الإجابة « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 12 / 320 عن مجاهد ، ورجحه الطبري .
( 2 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 12 / 319 عن عكرمة ، والأعمش .
ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 11 عن عكرمة .
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 172 وقال : « رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وبه قال عكرمة » .
( 3 ) ذكر الفخر الرازي هذا القول في تفسيره : ( 14 / 34 ، 35 ) ورجحه ، لأن كلمة « لا » هاهنا مفيدة وليست لغوا .
وقيل : إن « لا » في الآية زائدة مؤكدة .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 441 : « وجملة هذا الغرض أن يقدر في الكلام فعل يحسن حمل النفي عليه ، كأنه قال : ما أحوجك ، أو حملك ، أو اضطرك . . . » .
( 4 ) نص هذا القول في تفسير الماوردي : 2 / 12 .
( 5 ) تفسير الماوردي : 2 / 13 .
وقال الطبري في تفسيره : 12 / 331 : « فإن قال قائل : فإن اللّه قد قال له إذ سأله الإنظار إلى يوم يبعثون :إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَفي هذا الموضع فقد أجابه إلى ما سأل ؟ قيل له :
ليس الأمر كذلك ، وإنما كان مجيبا له إلى ما سأل لو كان قال له :إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَإلى الوقت الذي سألت ، أو : إلى يوم البعث ، أو : إلى يوم يبعثون » ، أو ما أشبه ذلك ، مما يدل على إجابته إلى ما سأل من النظرة . وأما قوله :إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ، فلا دليل فيه - لولا الآية الأخرى التي قد بيّن فيها مدة إنظاره إياه إليها ، وذلك قوله :فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *[ سورة الحجر : 37 ، 38 ، سورة ص : 80 ، 81 ] كم المدة التي أنظره إليها ، لأنه إذا أنظره يوما واحدا أو أقل منه أو أكثر ، فقد دخل في عداد المنظرين ، وتمّ فيه وعد اللّه الصادق ، ولكنه قد بيّن قدر مدة ذلك بالذي ذكرناه ، فعلم بذلك الوقت الذي أنظر إليه » .