وقيل : يجوز على وجه الاستصلاح والتفضل العام في الدّنيا .
16
فَبِما أَغْوَيْتَنِي
: على القسم « 1 » ، أو على الجزاء أي : لإغوائك .
وفسّر الإغواء بالإضلال « 2 » ، وبالتخييب « 3 » ، وبالتعذيب « 4 » ، وبالحكم بالغي ، وبالإهلاك « 5 » ، غوي الفصيل : أشفى « 6 » .
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ
: أي : على صراطك « 7 » ، ضرب الظهر ،
هامش
( 1 ) قال الطبري في تفسيره : 12 / 333 : « وكان بعضهم يتأول ذلك أنه بمعنى القسم ، كأن معناه عنده : فبإغوائك إياي ، لأقعدن لهم صراطك المستقيم ، كما يقال : باللّه لأفعلن كذا » .
وانظر هذا القول في تفسير الماوردي : 2 / 13 ، وتفسير البغوي : 2 / 151 ، وزاد المسير :
3 / 176 ، والدر المصون : 5 / 264 .
( 2 ) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره : ( 12 / 332 ، 333 ) عن ابن عباس ، وابن زيد .
ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 175 عن ابن عباس والجمهور .
( 3 ) ذكره النحاس في معاني القرآن : 3 / 16 ، وإعراب القرآن : 2 / 117 ، والماوردي في تفسيره : 2 / 13 ، والبغوي في تفسيره : 2 / 151 ، والرازي في تفسيره : 14 / 40 .
( 4 ) نقله المارودي في تفسيره : ( 2 / 13 ، 14 ) عن الحسن ، وقال : « معناه عذبتني كقوله تعالى :فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّاأي : عذابا » .
( 5 ) تفسير الطبري : 12 / 333 ، وتفسير الماوردي : 2 / 14 ، وزاد المسير : 3 / 175 ، وتفسير الفخر الرازي : 14 / 40 .
( 6 ) في تفسير الماوردي : 2 / 14 : « يقال : غوى الفصيل إذا أشفى على الهلاك بفقد اللبن » .
وانظر تفسير الطبري : 12 / 333 .
( 7 ) ذكره الفراء في معاني القرآن : 1 / 375 ، ونقله الطبري في تفسيره : ( 12 / 336 ، 337 ) عن بعض نحويي البصرة وقال : « كما يقال : توجه مكة ، أي إلى مكة » .
وقال الزجاج في معاني القرآن : 2 / 324 : « ولا اختلاف بين النحويين في أن « على » محذوفة ، ومن ذلك قولك : ضرب زيد الظهر والبطن » .
وانظر هذا القول في معاني القرآن للنحاس : 3 / 16 ، وإعراب القرآن له أيضا : 2 / 117 .