تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

ومن سورة الأعراف

للتسمية بالحروف المعجمة معان وهي : أنها فاتحة لما هو منها ، وأنها فاصلة بينها وبين ما قبلها ، وأن التأليف الذي بعدها معجز وهو كتأليفها « 1 » . وموضع
المص
رفع بالابتداء ، وخبره
كِتابٌ
« 2 » ، وعلى قول ابن عباس « 3 » : « أنا اللّه أعلم وأفصل » لا موضع له ، لأنه في موضع جملة « 4 » . 2
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ
: نهي عن التعرض للحرج ، وفيه من البلاغة أن الحرج لو كان مما ينهى لنهينا عنك ، فانته أنت عنه بترك التعرض له « 5 » و « الفاء » للعطف ، أي : هذا كتاب أنزلناه إليك فلا يكون بعد إنزاله
هامش
( 1 ) ينظر البرهان للزركشي : ( 1 / 167 - 170 ) ، والإتقان : ( 3 / 25 - 30 ) . ( 2 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 1 / 368 ، وانظر مشكل إعراب القرآن : 1 / 281 ، وتفسير القرطبي : 7 / 160 ، والبحر المحيط : 4 / 267 ، والدر المصون : 5 / 241 . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 12 / 293 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 2 ( سورة الأعراف ) ، والنحاس في معاني القرآن : 1 / 73 بلفظ : « أنا اللّه أفصل » . ( 4 ) اختار الزجاج هذا القول في معاني القرآن : ( 2 / 313 ، 314 ) ، فقال : وهذه الحروف . . . في موضع جمل ، والجملة إذا كانت ابتداء وخبرا فقط لا موضع لها . فإذا كان معنىكهيعصمعنى الكاف كاف ، ومعنى الهاء هاد ، ومعنى الياء والعين من عليم ، ومعنى الصاد من صدوق وكان معنىألم *أنا أعلم ، فإنما موضع كموضع الشيء الذي هو تأويل لها . ولا موضع في الإعراب لقولك : أنا اللّه أعلم ، ولا لقولك : هو هاد ، وهو كاف ، وإنما يرتفع بعض هذا ببعض ، والجملة لا موضع لها » . وانظر تفسير الفخر الرازي : 14 / 16 . ( 5 ) البحر المحيط : 4 / 266 ، والدر المصون : 5 / 242 .