[ كان ] « 1 » ينهاهم عن إيذاء الرسول ثم يبعد عن الإيمان به .
28
بَلْ بَدا لَهُمْ
: للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة تخفى من أمر الحشر والنشر « 2 » .
29
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا
: إنما استبعدوا النّشأة الثانية لجريان العادة بخلافها على مرور الأزمان ، والدليل على صحة الثانية صحة الأولى ، لأنها إن صحّت بقادر دبرها بحكمته فيه تصح الثانية وهو الحق ، وإن صحّت على زعمهم بطبيعة فيها تصح الثانية حتى إنها لو صحّت بالاتفاق لصحّت بها الثانية أيضا .
30
وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
: على مسألته « 3 » .
33
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 4 » : على نحو : ما كذّبك فلان وإنما كذبني .
هامش
( 1 ) عن نسخة « ج » .
( 2 ) عن معاني القرآن للزجاج : 2 / 240 ، ونص كلام الزجاج : « أي بل ظهر للذين اتبعوا الغواة ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنشور ؛ لأن المتصل بهذا قوله عز وجل :وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ.
وانظر تفسير الطبري : 11 / 322 ، وتفسير الفخر الرازي : 12 / 204 ، وتفسير القرطبي :
6 / 410 .
( 3 ) ينظر تفسير البغوي : 2 / 92 ، والكشاف : 2 / 13 ، وتفسير الفخر الرازي : 12 / 206 .
( 4 ) قراءة التشديد لعاصم ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وابن كثير ، وحمزة .
وقرأ نافع والكسائي :لا يُكَذِّبُونَكَبالتخفيف .
ينظر السّبعة لابن مجاهد : 257 ، والتبصرة لمكي : 192 .
قال أبو حيان في البحر المحيط : 4 / 111 : « قيل هما بمعنى واحد نحو كثر وأكثر » .
وقيل بينهما فرق ، حكى الكسائي أن العرب تقول : « كذّبت الرجل » إذا نسبت إليه الكذب ، وأكذبته إذا نسبت الكذب إلى ما جاء به دون أن تنسبه إليه ، وتقول العرب أيضا : « أكذبت الرجل إذا وجدته كذابا كما تقول : أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا . - - فعلى القول بالفرق يكون معنى التخفيف : لا يجدونك كاذبا ، أو لا ينسبون الكذب إليك .
وعلى معنى التشديد يكون إما خبرا محضا عن عدم تكذيبهم إياه . . . وإما أن يكون نفي التكذيب لانتفاء ما يترتب عليه من المضار » .