تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
9
لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
لأن الجنس إلى الجنس أميل وعنه أفهم ، ولئلا يقولوا : إنما قدرت على ما أتيت به من آية بلطفك ولو كنا ملائكة لفعلنا مثله « 1 » .
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ
: أي : إذا جعلناه رجلا شبهنا عليهم فلا يدرى أملك أو آدميّ . 13
وَلَهُ ما سَكَنَ
: لأن الساكن أكثر من المتحرك « 2 » ، ولأن سكون الثقيل من غير عمد أعجب من حركته إلى جهة الهويّ . 19
لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
: أي : ومن بلغه القرآن « 3 » . [ 29 / أ ] 23
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
: أي : بليّتهم « 4 » التي غرتهم إلا / مقالتهم
هامش
( 1 ) قال الفخر الرازي في تفسيره : 12 / 171 : « وذلك لأن أي معجزة ظهرت عليه قالوا : هذا فعلك فعلته باختيارك وقدرتك ، ولو حصل لنا مثل ما حصل لك من القدرة والقوة والعلم لفعلنا مثل ما فعلته أنت . . . » . ( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 1 / 512 ، والبغوي في تفسيره : 2 / 87 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 10 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 5 / 141 : « وسكن » هي من السكنى ونحوه ، أي : ما ثبت وتقرر ، قاله السدي وغيره . وقال فرقة : هو من السكون ، وقال بعضهم : لأن الساكن من الأشياء أكثر من المتحرك إلى غير هذا من القول الذي هو تخليط ، والمقصد في الآية عموم كل شيء ، وذلك لا يترتب إلا أن يكون « سكن » بمعنى استقر وثبت وإلا فالمتحرك من الأشياء المخلوقات أكثر من السواكن ، ألا ترى إلى الفلك والشمس والقمر والنجوم السابحة والملائكة وأنواع الحيوان والليل والنهار حاصران للزمان » . وذكر القرطبي في تفسيره : 6 / 396 مثل قول المؤلف ثم قال : « وقيل : المعنى ما خلق ، فهو عام في جميع المخلوقات متحركها وساكنها ، فإنه يجري عليه الليل والنهار ، وعلى هذا فليس المراد بالسكون ضد الحركة بل المراد الخلق ، وهذا أحسن ما قيل ؛ لأنه يجمع شتات الأقوال » . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 329 ، وتفسير الطبري : 11 / 290 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 406 ، وتفسير الفخر الرازي : 12 / 186 . ( 4 ) نقل الماوردي في تفسيره : 1 / 515 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 3 / 16 عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال : « يعني بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة » .