[ 27 / ب ] 60
وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ
: أي : الشيطان « 1 » ، فعطف الفعل على مثله وإن اختلفا في الفاعل .
61
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ
: أي : دخلوا وخرجوا بالكفر ، لا بما أظهروه « 2 » ، أو استمروا على الكفر وتصحّفوا فيه .
قال معاوية : أبو بكر رضي اللّه عنه - سلم من الدنيا وسلمت منه ، وعمر عالجها وعالجته ، وعثمان رضي اللّه عنه نال منها ونالت منه ، وأما أنا فقد تصحّفت فيها ظهرا لبطن « 3 » .
63
لَوْ لا يَنْهاهُمُ
: هلّا ينهاهم ، و « لولا » في الماضي توبيخ وفي المستقبل تحريض « 4 » .
66
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ
: النّجاشيّ وبحيرا « 5 » وأمثالهما القائلون في عيسى بالحق « 6 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للزجاج : 2 / 187 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 332 ، وزاد المسير : 2 / 390 .
( 2 ) تفسير الطبري : 10 / 444 ، وزاد المسير : 2 / 391 .
وقال الفخر الرازي في تفسيره : 12 / 41 : « الباء في قوله :دَخَلُوا بِالْكُفْرِوخَرَجُوا بِهِيفيد بقاء الكفر معهم حالتي الدخول والخروج من غير نقصان ولا تغيير فيه البتة ، كما تقول : دخل زيد بثوبه وخرج به ، أي : بقي ثوبه حال الخروج كما كان حال الدخول » .
( 3 ) لم أقف على هذا الأثر .
( 4 ) في تفسير الفخر الرازي : 12 / 42 ، والبحر المحيط : 3 / 522 ، والدر المصون : 4 / 342 أن « لولا » حرف تحضيض ومعناه « التوبيخ » .
( 5 ) بحيرا - بفتح أوله وكسر ثانيه - كان عالما نصرانيا ، رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل مبعثه وآمن به .
ترجمته في : أسد الغابة : 1 / 199 ، والإصابة : ( 1 / 271 ، 352 ) .
( 6 ) أخرج الطبري في تفسيره : ( 10 / 465 ، 466 ) عن مجاهد قال : « هم مسلمة أهل الكتاب . . . » دون تسمية أحد منهم . وكذا نقل ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 395 عن ابن عباس ، ومجاهد . وورد اسم النجاشي فقط في تفسير الفخر الرازي : 122 / 50 ، وتفسير القرطبي : 6 / 241 .