وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
: عن طريق الجنة في الآخرة « 1 » .
82
قِسِّيسِينَ
: عابدين ، من الاتباع ، يقال في اتباع الحديث : يقسّ ، وفي أثر الطّريق يقصّ « 2 » ، جعلوا الأقوى لما فيه أثر مشاهد كالوصيلة في المماسّة الحسيّة ، والوسيلة في القربة ، والفسيل « 3 » في نتاج النخيل « 4 » ، والفصيل في الإبل « 5 » .
93
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
: لما حرّمت الخمر قالت الصحابة : كيف بمن مات من إخواننا « 6 » .
إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا
: الاتقاء الأول : فعل الاتقاء ، والثاني : دوامه ، والثالث : اتقاء مظالم العباد بدليل / ضم الإحسان إليه « 7 » . [ 28 / أ ]
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 10 / 487 ، وتفسير الفخر الرازي : 12 / 67 .
( 2 ) ليس هذا على الإطلاق ، ولكنه في الغالب ، فقد استعمل القرآن في اتباع الحديث ( يقص ) كما في قوله تعالى :إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ[ سورة النمل : 76 ] ، وقوله تعالى :نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ[ سورة يوسف : آية : 3 ] ، واستعمله أيضا في تتبع الأثر كما في قوله تعالى :وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ[ سورة القصص : آية : 11 ] .
ينظر المفردات للراغب : ( 403 ، 404 ) ، واللسان : 6 / 174 ( قسس ) ، ( 7 / 74 ( قصص ) .
( 3 ) ينظر كتاب النخل لأبي حاتم : ( 54 ، 55 ) ، واللسان : 11 / 519 ( فسل ) .
( 4 ) اللسان : 11 / 519 ( فسل ) .
( 5 ) النهاية لابن الأثير : 3 / 451 ، واللسان : 11 / 522 ( فصل ) .
( 6 ) سنن الترمذي : 5 / 254 ، كتاب التفسير ، باب « ومن سورة المائدة » عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه .
ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 357 ، وأسباب النزول للواحدي : 242 ، وتفسير الماوردي :
1 / 485 ، وزاد المسير : 2 / 419 .
( 7 ) ذكره الفخر الرازي في تفسيره : 12 / 89 .
وقال الطبري في تفسيره : 10 / 577 : « الاتقاء الأول : هو الاتقاء بتلقي أمر اللّه بالقبول والتصديق ، والدينونة به والعمل . والاتقاء الثاني : الاتقاء بالثبات على التصديق ، وترك التبديل والتغيير . والاتقاء الثالث : هو الاتقاء بالإحسان ، والتقرب بنوافل الأعمال » . - وتوجيه الطبري للحالة الثالثة أنسب ؛ لأن الديمومة على التقوى تستلزم الحالة الثالثة التي ذكرها المصنف وهي اتقاء الظلم ، وليس ضم الإحسان دليلا على ذلك ، فالإحسان أمر زائد على الفرائض والواجبات وترك المنهيات ، ولذا كان توجيه الطبري أنسب حيث جعله في دائرة التقرب بنوافل الأعمال .