تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
« أصاب العربيّ وأخطأ الموليان » « 1 » . 45
وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا
: دخول الباء تأكيد الاتصال « 2 » ؛ لأنّ الاسم في « كفى اللّه » يتّصل اتصال الفاعل فاتصل بالباء اتصال المضاف [ إليه ] « 3 » أيضا . 46
وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
يقولونه على أنّا نريد : لا تسمع ما تكره ، وقصدهم الدّعاء بالصّمم ، أي : لا سمعت « 4 » .
وَراعِنا
: شتم عندهم « 5 » . وقيل « 6 » : أرعنا سمعك ، أي : اجعل
هامش
( 1 ) أخرج نحوه الطبري في تفسيره : 8 / 390 عن قتادة . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 550 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن سعيد بن جبير . ( 2 ) معاني القرآن للزجاج : 2 / 57 . وذكر الفخر الرازي في تفسيره : 10 / 120 فوائد في ورود الباء هنا فقال : « الأول : لو قيل : كفى اللّه ، كان يتصل الفعل بالفاعل . ثم هاهنا زيدت الباء إيذانا بأن الكفاية من اللّه ليست كالكفاية من غيره في الرتبة وعظم المنزلة . الثاني : قال ابن السراج : تقدير الكلام : كفى اكتفاؤك باللّه وليا ، ولما ذكرت « كفى » دل على الاكتفاء ، لأنه من لفظه ، كما تقول : من كذب كان شرا له ، أي : كان الكذب شرا له ، فأضمرته لدلالة الفعل عليه . الثالث : يخطر ببالي أن الباء في الأصل للإلصاق ، وذلك إنما يحسن في المؤثر الذي لا واسطة بينه وبين التأثير ، ولو قيل : كفى اللّه ، دل ذلك على كونه تعالى فاعلا لهذه الكفاية ، ولكن لا يدل ذلك على أنه تعالى يفعل بواسطة أو بغير واسطة ، فإذا ذكرت حرف الباء دل على أنه يفعل بغير واسطة . . . » . ( 3 ) ما بين معقوفين عن نسخة « ج » . ( 4 ) ينظر تفسير الطبري : 8 / 434 ، وتفسير الماوردي : 1 / 396 ، وتفسير الفخر الرازي : 10 / 122 . ( 5 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 1 / 396 ، وقال : « فأطلع اللّه نبيّه عليها فنهاهم عنها » . ( 6 ) معاني القرآن للزجاج : 2 / 59 . وقال الفخر الرازي في تفسيره : 10 / 119 : « كانوا يلوون ألسنتهم حتى يصير قولهم : راعنا راعينا ، وكانوا يريدون أنك كنت ترعى أغناما لنا » .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 242 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي