تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وقال أبو عبيدة « 1 » : « المحصنة ذات الزوج ، وأما العفيفة فهي الحصان « 2 » والحاصن » .
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
: بالسّبي « 3 » .
كِتابَ اللَّهِ
: أي : حرّم ذلك كتابا / من اللّه عليكم ، مصدر لغير [ 23 / ب ] فعله « 4 » .
فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ
: من هبة المهر ، أو حطّ بعضه ، أو تأجيله ، أو زيادة الزّوج عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) أبو عبيدة : ( 110 - 210 ه ) . هو معمر بن المثنى التيمي البصري ، أبو عبيدة ، الإمام النحوي ، اللغوي ، الأديب . صنف مجاز القرآن ، نقائض جرير والفرزدق ، معاني القرآن ، . . . وغير ذلك . أخباره في : طبقات النحويين للزبيدي : ( 175 - 178 ) ، وفيات الأعيان : 5 / 235 ، وسير أعلام النبلاء : 9 / 445 . ( 2 ) في مجاز القرآن : 1 / 112 : والحاصن : العفيفة . قال السمين الحلبي في الدر المصون : ( 3 / 646 ، 647 ) : « وأصل هذه المادة الدلالة على المنع ومنه « الحصن » لأنه يمنع به ، و « حصان » للفرس من ذلك . ويقال : أحصنت المرأة وحصنت ، ومصدر حصنت : « حصن » عن سيبويه ، و « حصانة » عن الكسائي وأبي عبيدة ، واسم الفاعل من أحصنت محصنة ، ومن حصنت حاصن . . . ويقال لها : « حصان » أيضا بفتح الحاء » . ( 3 ) لحديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : 2 / 1079 ، كتاب الرضاع ، باب « جواز وطء المسبية بعد الاستبراء » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم ، فظهروا عليهم ، فأصابوا لهم سبايا ، فكأن ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل اللّه عز وجل في ذلك :وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْأي : فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن » ا ه . وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 8 / 151 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 50 عن علي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن عمر ، وابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم . ( 4 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 260 ، وتفسير الطبري : 8 / 169 ، وتفسير الماوردي : 1 / 377 . ( 5 ) قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 8 / 181 : « وأولى هذه الأقوال بالصواب ، قول من قال : معنى ذلك : ولا حرج عليكم أيها الناس ، فيما تراضيتم به أنتم ونساؤكم من بعد إعطائهن أجورهن على النكاح الذي جرى بينكم وبينهن ، من حطّ ما وجب لهن عليكم ، أو إبراء ، أو تأخير ووضع . وذلك نظير قوله جل ثناؤه :وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاًا ه .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 235 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي