122
هَمَّتْ طائِفَتانِ
: بنو سلمة « 1 » وبنو حارثة حيّان من الأنصار « 2 » .
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
: أي : كيف يفشل من اللّه وليّه .
123
أَذِلَّةٌ
: أي : عددكم قليل ، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا « 3 » ، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف « 4 » ، ويوم حنين اثني عشر ألفا « 5 » .
125
مِنْ فَوْرِهِمْ
: من وجههم « 6 » ، أو من غضبهم « 7 » من فوران القدر .
هامش
( 1 ) بنو سلمة - بفتح السين وكسر اللام - : هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج .
الجمهرة لابن حزم : 358 .
( 2 ) ثبت ذلك في صحيح البخاري : ( 5 / 170 ، 171 ) ، كتاب التفسير ، بابإِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا.
( 3 ) ينظر صحيح البخاري : 5 / 5 ، كتاب المغازي ، باب « عدة أصحاب بدر » ، وتاريخ الطبري :
2 / 433 .
( 4 ) المشهور أن عدد المشركين يوم أحد كان ثلاثة آلاف ، وفي السيرة لابن هشام : ( 2 / 63 - 65 ) ، وتاريخ الطبري : 2 / 504 ، وجوامع السيرة لابن حزم : ( 157 ، 158 ) أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى أحد في ألف مقاتل ، فبقي معه سبعمائة ، ورجع عبد اللّه بن أبيّ في ثلاثمائة .
وانظر دلائل النبوة للبيهقي : ( 3 / 220 ، 221 ) ، والبداية والنهاية : 4 / 14 .
( 5 ) السيرة لابن هشام : 1 / 440 .
( 6 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 7 / 181 ، 182 ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره :
( 2 / 523 ، 524 ) ، ( سورة آل عمران ) عن الحسن ، والربيع ، وقتادة ، والضحاك ، والسدي .
وانظر معاني القرآن للزجاج : 1 / 467 ، ومعاني النحاس : 1 / 469 .
( 7 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 7 / 182 ، 183 ) عن عكرمة ، ومجاهد ، والضحاك ، وأبي صالح .
قال الطبري رحمه اللّه : « وأصل « الفور » ابتداء الأمر يؤخذ فيه ، ثم يوصل بآخر . يقال منه :
« فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا ، إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل . ومضيت إلى فلان من فوري ذلك ، يراد به : من وجهي الذي ابتدأت فيه . . . » .
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 310 : « والفور : النهوض المسرع إلى الشيء ، مأخوذ من فور القدر والماء ونحوه ، ومنه قوله تعالى :وَفارَ التَّنُّورُ *فالمعنى : ويأتوكم في نهضتكم هذه . . . » .