11
كَدَأْبِ
موضع الكاف رفع في موضع خبر الابتداء ، أي : دأبهم مثل دأب « 1 » . ولا يجوز نصبا « 2 » ب
كَفَرُوا
؛ لأن
كَفَرُوا
في صلة
الَّذِينَ
والكاف خارجة عن الصّلة فلا يعمل فيها ما في الصّلة .
12
سَتُغْلَبُونَ
: أي : قل لهم : ستغلبون ، والياء « 3 » بلّغهم بأنهم سيغلبون .
[ 17 / ب ] 13
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ
: قصّة بدر ، وكان المسلمون ثلاثمائة / وبضعة عشر رجلا « 4 » ، والمشركون زهاء ألف ، فقللهم اللّه في أعين المسلمين لتثبيت قلوبهم .
14
زُيِّنَ لِلنَّاسِ
: اللّه زيّنها للابتلاء « 5 » ، وقد زهّد فيها بأن أرى زوالها .
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج في معانيه : 1 / 380 ، والنحاس في معاني القرآن : 1 / 360 ، وانظر الكشاف : 1 / 414 ، والمحرر الوجيز : 3 / 32 ، وتفسير القرطبي : 4 / 23 ، والدر المصون :
3 / 37 .
( 2 ) قال بالنصب الفراء في معانيه : 1 / 191 ، وردّه الزجاج في معاني القرآن : 1 / 380 ، ومكي في مشكل إعراب القرآن : 1 / 150 ، والسمين الحلبي في الدر المصون : 3 / 37 .
( 3 ) جاء في هامش الأصل : « أي قراءة الياء : بلغهم إلخ » ا ه .
وهي قراءة حمزة والكسائي . كما في السبعة لابن مجاهد : 202 ، والكشف لمكي :
1 / 335 .
( 4 ) صحيح البخاري : 5 / 5 ، كتاب المغازي ، باب « عدة أصحاب بدر » ، تفسير الطبري :
5 / 346 ، وتاريخه : 2 / 433 .
( 5 ) ذكر هذا المعنى الزجاج في معانيه : 1 / 383 .
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 40 : « اختلف الناس من المزين ؟ فقالت فرقة : اللّه زين ذلك وهو ظاهر قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لأنه قال لما نزلت هذه الآية : قلت الآن يا رب حين زينتها لنا فنزلت :قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ.
وقالت فرقة : المزين هو الشيطان ، وهذا ظاهر قول الحسن بن أبي الحسن . . .
وإذا قيل زين اللّه ، فمعناه بالإيجاد والتهيئة لانتفاع وإنشاء الجبلة عن الميل إلى هذه الأشياء ، وإذا قيل زين الشيطان فمعناه بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها .
والآية تحتمل هذين النوعين من التزيين ولا يختلف مع هذا النظر . . . » .