تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأصل المتشابه « 1 » : أن يشبه اللّفظ اللفظ والمعنيان مختلفان ، كقوله « 2 » :
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
، ومن المتشابه المشكل أي : دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله . وكأنّ المحكم أمّ الكتاب لأنّه كالأصل في استخراج علم المتشابه منه ، وذلك كالاستواء في المتشابه يكون بمعنى الجلوس ، وبمعنى القدرة والاستيلاء . والأول لا يجوز على اللّه بدليل المحكم وهو قوله « 3 » :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
. والحكمة في المتشابه البعث على النظر لئلا يهمل العقل « 4 » . 8
لا تُزِغْ قُلُوبَنا
: لا تملها عن القصد والهدى « 5 » .
هامش
( 1 ) نص هذا الكلام في تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 101 . وانظر تفسير الطبري : 6 / 173 ، ومعاني النحاس : 1 / 346 . ( 2 ) سورة البقرة : آية : 25 . ( 3 ) سورة الشورى : آية : 11 . ( 4 ) قال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : 86 : « ولو كان القرآن كلّه ظاهرا مكشوفا حتى يستوي في معرفته العالم والجاهل ، لبطل التفاضل بين الناس وسقطت المحنة وماتت الخواطر ، ومع الحاجة تقع الفكرة والحيلة ، ومع الكفاية يقع العجز والبلادة » . ( 5 ) معاني الزجاج : 1 / 379 ، وفيه أيضا : أي لا تضلنا بعد إذ هديتنا ، وقيل أيضا :لا تُزِغْ قُلُوبَنالا تتعبدنا بما يكون سببا لزيغ قلوبنا وكلاهما جيد » .